دولي

على وقع التصعيد.. مباحثات أردنية أمريكية بشأن التعاون العسكري

شهدت واشنطن لقاءً بين رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية ونائب رئيس هيئة الأركان الأمريكية.

تأتي هذه المباحثات في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة، والتي تشمل مجالات الدفاع والأمن.

Laith Al-jnaidi

23 يوليو 2026•تحديث: 23 يوليو 2026

photo: الموقع الرسمي للجيش الأردني / AA

ÜRDÜN

عمان / ليث الجنيدي / الأناضول

بحث اللواء يوسف الحنيطي، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردني، مع الجنرال كريستوفر جي. ماهوني، نائب رئيس هيئة الأركان الأمريكية، سبل التعاون العسكري والقضايا الإقليمية في ظل التوتر المتزايد بين واشنطن وطهران.

اللقاء جرى مساء الأربعاء في مبنى البنتاغون بالعاصمة الأمريكية، وتبعه اجتماع موسع حضره عدد من كبار الضباط والمسؤولين العسكريين من البلدين، وفق بيان للجيش الأردني صدر الخميس.

البيان أوضح أن المحادثات تناولت "أوجه التعاون العسكري والدفاعي" بين الأردن والولايات المتحدة، وسبل تطويره في مجالات التدريب والمناورات المشتركة.

كما ناقشا "تبادل الخبرات، وبناء القدرات، ورفع مستويات الجاهزية والتنسيق العملياتي، بما يعزز قدرة القوات المسلحة في البلدين على التعامل مع التحديات الأمنية المختلفة".

وتناولت المباحثات "التطورات الإقليمية الراهنة وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها، إضافة إلى الجهود المشتركة المبذولة لمواجهة التهديدات، وتعزيز التعاون والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك".

وأوضح البيان الأردني أن زيارة الحنيطي "تأتي ضمن سلسلة اللقاءات والنشاطات التي يجريها رئيس هيئة الأركان المشتركة خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن".

وبين أنها تهدف إلى "تعزيز علاقات التعاون العسكري والدفاعي، وتوسيع مجالات التنسيق وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة في البلدين الصديقين".

وتأتي الزيارة في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل هجمات بين الجانبين خلال الأسابيع الأخيرة.

وتعرض الأردن مؤخرا، إلى جانب دول عربية، لهجمات قالت طهران إنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية، ردا على هجمات يومية تشنها واشنطن على إيران.

والسبت، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث إثر هجوم إيراني استهدف مواقع في الأردن.

وفي تحديث الأحد، قالت "سنتكوم" إنها عثرت على رفات لم تحدد هويتها في موقع الهجوم، وإن إجراءات فحصها والتحقق من هويتها لا تزال جارية.

ونفت عمّان وجود قواعد أمريكية على أراضيها، مؤكدة أن الوجود العسكري الأمريكي يندرج في إطار اتفاقية تعاون دفاعي تحترم السيادة الأردنية وتركز على مكافحة الإرهاب.

وخلال مشاركته، الخميس الماضي، في جلسة حوارية على هامش أعمال "منتدى أسبن للأمن"، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على أنه "لا أساس من الصحة لادّعاءات إيران وجود قواعد الأمريكية في الأردن".

ودخلت المواجهة بين واشنطن وطهران أسبوعها الثاني، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو/ حزيران الماضي.

وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في المضيق.

ويأتي هذا التنسيق في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً بين الولايات المتحدة وإيران، مما يزيد من أهمية التعاون العسكري بين الحليفين. ويمثل الأردن ركيزة أساسية في الاستقرار الإقليمي، وتحرص واشنطن على تعزيز قدرات القوات المسلحة الأردنية. ومن المتوقع أن تسفر الزيارة عن اتفاقيات لرفع مستوى التدريبات المشتركة وتبادل المعلومات الاستخباراتية.