الجيش الإسرائيلي يستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة بالضفة
الجيش قرر تعزيز انتشار قواته بالضفة الغربية وفرض منع خروجها بالتزامن مع توسيع المستوطنين لاعتداءاتهم ضد الفلسطينيين ومقتل مستوطن بإطلاق نار شمالي الضفة..
إسطنبول / الأناضول
كشف الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، عن عزمه تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق داخل مناطق الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع توجيهاته بوقف إجازات القوات وتكثيف الوجود العسكري هناك، وذلك على خلفية حادثة إطلاق نار وقعت في محيط بلدة تل الواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة نابلس.
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل توتر أمني متصاعد تشهده المدن والبلدات الفلسطينية منذ فترة طويلة.
وأوضح بيان صادر عن المؤسسة العسكرية أن الوحدات المرابطة تتأهب للقيام بمهام عملياتية مكثفة بمختلف أنحاء الضفة الغربية، مع اتخاذ تدابير تقضي بمنع مغادرة العسكريين وتعزيز القطاعات الميدانية بالمزيد من العناصر.
وأضاف أن القرار جاء في أعقاب عملية إطلاق النار التي وقعت قرب بلدة تل جنوب غربي نابلس شمالي الضفة.
وفي وقت سابق الجمعة، قتل أربعة فلسطينيين وأصيب أربعة آخرون، ثلاثة منهم بجروح حرجة، في هجوم شنه الجيش الإسرائيلي ومستوطنون على بلدة تل جنوب غربي نابلس.
وسبق الهجوم عملية إطلاق نار قرب البلدة أسفرت عن مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين، حسب بيان للجيش الإسرائيلي
وبحسب روايات شهود عيان ومصادر محلية وكالة الأناضول، فرضت القوات الإسرائيلية طوقاً أمنياً مشدداً على المنطقة وأغلقت كافة المنافذ المؤدية إلى بلدة تل في أعقاب الهجوم مباشرة.
وفي السياق، أشار الجيش إلى أن قواته اعتقلت خلال ساعات الليل فلسطينيين قال إنهم "مطلوبون" واستجوبت آخرين، مدعيا مصادرة وسائل قتالية.
وذكر أن قواته اعتقلت خلال الأسبوع الماضي أكثر من 80 فلسطينيا في الضفة الغربية، بينهم أشخاص ادعى أنهم ينتمون إلى حركة حماس أو متهمون بالتحريض أو بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة أو بالضلوع في تصنيع أو زرع عبوات ناسفة.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مع تكثيف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية واقتحاماته للمدن والبلدات والمخيمات، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وأسفرت تلك العمليات، بحسب معطيات فلسطينية رسمية، عن مقتل مئات الفلسطينيين وإصابة الآلاف، إلى جانب اعتقال الآلاف وتدمير واسع للبنية التحتية، خاصة في محافظات شمال الضفة الغربية.
وتشهد مناطق الضفة الغربية توترات ميدانية متصاعدة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وقد رافق ذلك ارتفاع ملحوظ في وتيرة الاقتحامات العسكرية والمواجهات الميدانية، فضلاً عن تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم. وأدت هذه العمليات المستمرة إلى سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى، إلى جانب حملات اعتقال واسعة طالت الآلاف، وخلف الدمار دماراً كبيراً في البنية التحتية ولا سيما بمحافظات الشمال.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.