تركيا.. متحف "مولانا" يستقطب 1.4 مليون زائر في 6 أشهر
مدير الثقافة والسياحة في ولاية قونيا فكرت فيدان: متحف مولانا يمتلك إمكانات كبيرة على صعيد السياحة التاريخية والثقافية والدينية ونتوقع أن يصل عدد الزوار إلى 4 ملايين زائر حتى نهاية العام
قونيا / الأناضول
شهد متحف جلال الدين الرومي المعروف بمتحف "مولانا" في ولاية قونيا الواقعة وسط تركيا، إقبالاً بلغ مليوناً و442 ألفا و502 زائر طوال النصف الأول من العام الحالي.
تكتسب المعالم التاريخية والثقافية في تركيا أهمية متزايدة ضمن خطط استقطاب السياح الأجانب والمحليين على حد سواء.
ويقع هذا المعلم السياحي والتراثي في قضاء قره طاي ضمن حدود ولاية قونيا، ويخضع لإشراف وزارة الثقافة والسياحة، حيث يشهد تدفقاً كثيفاً للزوار والسياح الآتين من شتى بلدان العالم.

وفي حديث للأناضول قال مدير الثقافة والسياحة في ولاية قونيا فكرت فيدان، إن متحف مولانا يمتلك إمكانات كبيرة على صعيد السياحة التاريخية والثقافية والدينية.
وبين المسؤول الحكومي أن مقولة مولانا الشهيرة "تعال، تعال، لا يهمّ من أنت، ولا إلى أيّ طريقٍ تنتمي" تلعب دوراً بارزاً في استقطاب السياح نحو قونيا من مختلف المعمورة.
وأضاف :"بلغ عدد زوار المتاحف والمواقع الأثرية في تركيا مستويات قياسية غير مسبوقة. ويُعد متحف مولانا أحد أكثر المتاحف التابعة للوزارة استقطاباً للزوار".

ولفت إلى أن المتحف يشكل، بأجوائه الروحية التي لم تتغير عبر القرون، وجهة مفضلة للزوار المحليين والأجانب، كما يحتل مكانة محورية على مسارات السياحة التاريخية وسياحة المعتقدات.
وأفاد بأن متحف مولانا استقبل نحو مليون ونصف المليون زائر من داخل تركيا وخارجها، خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026،
وأشار فيدان إلى أنهم يتوقعون ارتفاع عدد الزوار بشكل كبير خلال النصف الثاني من العام.

وقال بهذا الصدد: "نتوقع أن يصل عدد زوار متحف مولانا إلى ما بين 3.5 و4 ملايين زائر بحلول نهاية العام، بالتزامن مع الفعاليات التي ستُقام في قونيا".
ولفت إلى أن المتحف استقبل خلال النصف الأول من العام الماضي نحو 1.3 مليون زائر، مؤكدا أن هذه الأرقام تُبقي متحف مولانا في صدارة المتاحف الأكثر زيارة بين المتاحف التابعة لوزارة الثقافة والسياحة التركية.
وفي ختام حديثه، دعا فيدان السياح المحليين والأجانب الراغبين في عيش الأجواء الروحية الفريدة لمتحف مولانا إلى زيارة مدينة قونيا.
وجلال الدين الرومي، من أهم المتصوفين في التاريخ الإسلامي، حيث أنشأ طريقة صوفية عرفت بالمولوية، وكتب كثيرا من الأشعار، وأسس للمذهب المثنوي في الشعر، وكتب مئات آلاف أبيات الشعر عن الحب الإلهي والفلسفة.
وولد الرومي، في مدينة بلخ بخراسان، في 30 سبتمبر/أيلول 1207، ولقب بسلطان العارفين لما له من سعة في المعرفة والعلم، استقر في قونيا حتى وفاته في 17 ديسمبر/كانون الأول 1273، بعد أن تنقل طالبا العلم في عدد من المدن أهمها دمشق.
تحظى المعالم التاريخية والدينية في تركيا باهتمام واسع من قبل الزوار المحليين والأجانب الساعين لاستكشاف الإرث الثقافي والروحي للبلاد. وتساهم الفعاليات والأنشطة الثقافية المتنوعة التي تقام في الولايات التاريخية مثل قونيا في تنشيط قطاع السياحة وتعزيز عوائده الاقتصادية. ويعكس الإقبال المرتفع على المتاحف التابعة لوزارة الثقافة والسياحة نجاح الخطط الرامية لتسليط الضوء على التراث الإنساني والروحي. ومن المترقب أن تشهد الفترة المقبلة زخماً إضافياً مع تنظيم المزيد من الفعاليات الترويجية والمهرجانات الثقافية.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.