أكد لاعب الوسط إليوت أندرسون أن مسيرته الكروية، التي انطلقت من نادي وولسيند بويز الشهير في تاينسايد وصولاً إلى صفقة انتقاله القياسية إلى مانشستر سيتي كأغلى لاعب إنجليزي، تطورت بسرعة فاقت توقعاته، رغم تأكيده أن مستواه الأفضل لم يأت بعد.

ويأتي انتقال أندرسون في إطار استراتيجية مانشستر سيتي لتعزيز خط وسطه بلاعبين شباب من أصحاب الإمكانات العالية.

أعلن نادي مانشستر سيتي يوم الخميس تعاقده الرسمي مع لاعب الوسط الإنجليزي إليوت أندرسون قادماً من نوتنغهام فورست، بعقد يمتد لخمس سنوات، مقابل 116 مليون جنيه إسترليني (154.58 مليون دولار)، ليصبح أغلى لاعب إنجليزي في صفقة انتقال، وذلك قبل أن يتفوق تشيلسي عليه لاحقاً بصفقة أكبر لضم مورجان روجرز من أستون فيلا.

وسينضم أندرسون (23 عاما) إلى مانشستر سيتي بعد حصوله على راحة استمرت ثلاثة أسابيع عقب كأس العالم، التي شارك خلالها أساسيا سبع مرات في ثماني مباريات خاضها منتخب إنجلترا.

وفي تصريح للنادي، قال أندرسون الذي سجل أغلى صفقة في تاريخ السيتي: «أعتقد أن كل شيء حدث بسرعة، لكنني كنت دائما مؤمنا بقدرتي على الوصول إلى هذه المرحلة، وهذا هو المكان الذي أردت أن أكون فيه».

وأضاف «الآن بعد أن أصبحت هنا، سأواصل العمل بكل قوة وأحاول مساعدة هذا النادي على المضي قدما. ما زلت في 23 من عمري، وأمامي متسع من الوقت للوصول إلى أفضل مستوياتي، وأثق أنني لم أصل إليها بعد، وما زال لدي الكثير لأقدمه».

وسار أندرسون على خطى عدد من أبرز نجوم إنجلترا الذين لعبوا لوولسيند بويز، ومن بينهم المهاجم السابق آلان شيرر ولاعب الوسط بيتر بيردسلي.

وانضم أندرسون لأكاديمية نيوكاسل يونايتد، وقضى فترة إعارة مع بريستول روفرز قبل أن يفرض نفسه في الفريق الأول. وانتقل بعد ذلك إلى نوتنغهام فورست مقابل 35 مليون جنيه إسترليني في عام 2024، وخاض معه 92 مباراة في جميع المسابقات، سجل خلالها ستة أهداف وقدم 11 تمريرة حاسمة.

في الموسم الماضي، تصدر أندرسون قائمة اللاعبين الإنجليز الأكثر تقدماً بالكرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما احتل الصدارة في عدد التمريرات الصحيحة في الثلث الهجومي.

وقال أندرسون إنه سيضيف مجموعة متنوعة من الإمكانات إلى مانشستر سيتي، حيث سينضم إلى خط وسط يضم أسماء بارزة مثل قائد منتخب إسبانيا الفائز بكأس العالم رودري، ونيكو غونزاليس، وماتيو كوفاتشيتش، وتيجاني ريندرز، وريان شرقي، وفيل فودن.

وقال «أعتقد أنني أقدم كل شيء تقريبا. أمتلك الجودة، والقوة البدنية، والطاقة. وأتمنى أن أُمتع الجماهير وأجعلها تتحمس، وأن أضيف المزيد من الحماس للفريق. أحب اللعب بإيقاع مرتفع، وبذل الكثير من الجهد في جميع أنحاء الملعب، ومنح الجماهير ما تستحقه».

ويتزامن ضم أندرسون مع بداية مرحلة جديدة في مانشستر سيتي بعد رحيل بيب غوارديولا، الذي أنهى مسيرة امتدت 10 سنوات مرصعة بالألقاب.

ويواجه إنزو ماريسكا، الذي تولى المسؤولية خلفا لغوارديولا، مهمة صعبة، لكن أندرسون أبدى إعجابه بأسلوب المدرب الإيطالي، الذي سبق له تدريب ليستر سيتي وتشيلسي.

وقال «أتطلع إلى ذلك كثيرا. تابعت فرقه خلال العامين الماضيين، كما تحدثت إلى بعض لاعبي تشيلسي، وجميعهم يكنون له تقديرا كبيرا. لذلك أنا متحمس للغاية لبدء العمل معه».

ورغم انتهاء حلم منتخب إنجلترا في كأس العالم بالخسارة أمام الأرجنتين في قبل النهائي، قال أندرسون إنه راض عن مستواه في البطولة. وقال «كانت خيبة أمل، لكنني على المستوى الشخصي استمتعت كثيرا. أعتقد أن الفريق حظي بدعم البلد بأكمله، وقدمنا أداء جيدا للغاية، لكننا لم نحقق ما كنا نطمح إليه».

وأضاف «أما على الصعيد الشخصي، فقد استمتعت بالتجربة، وأعتقد أنني قدمت أداء جيدا».

وعن سبب اختياره الانضمام إلى مانشستر سيتي، قال «إنه فريق اعتاد الانتصارات ولا يتوقف عن السعي إليها، وهذا هو النوع من الفرق الذي أرغب في أن أكون جزءا منه، فريق يحصد البطولات والألقاب. على مدار السنوات العشر أو 12 سنة الماضية، فرض سيطرته».

ويعكس المبلغ القياسي الذي دفعه السيتي التطور الكبير في أسعار اللاعبين الإنجليز في السنوات الأخيرة. ومن المتوقع أن يمنح أندرسون خيارات تكتيكية إضافية للمدرب بيب غوارديولا، خاصة في ظل تنافسية خط الوسط في الفريق. ورغم صغر سنه، يمتلك أندرسون خبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد مشاركته في 92 مباراة مع نوتنغهام فورست. ويبقى التحدي الأكبر أمامه هو إثبات جدارته بالثمن الباهظ وسط نجوم العالم في السيتي.