ملخص

أشار عضو مجلس الاحتياط الاتحادي كريستوفر والر إلى أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى زيادة "على المدى القريب" في حال أظهرت المعطيات استمرار التضخم أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ اثنين في المئة.

تأتي تصريحات والر في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم الأميركية المقررة هذا الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

استقرت العملة الأميركية اليوم الثلاثاء قبيل صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة، بعد أن أدت حدة التوتر في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط، بينما حافظ الين على استقراره وسط حذر من احتمالية التدخل عقب تصريحات صناع السياسات بشأن مخصصات صناديق التقاعد الحكومية.

وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات من بينها الين واليورو 0.09 في المئة إلى 101.18.

ولا يزال التركيز منصباً على بيانات التضخم مع ترقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر يونيو (حزيران) اليوم ومؤشرات أسعار المنتجين لشهر ‌يونيو ‌في اليوم التالي، فضلاً عن الشهادة نصف السنوية ‌الأولى ⁠لرئيس مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك ⁠المركزي الأميركي) كيفن وارش أمام الكونغرس.

وتجددت المخاوف من تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الإثنين أن الولايات المتحدة ستعيد فرض حصار بحري على إيران وستضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً مقابل رسوم، وذلك بعد تبادل جديد للضربات الصاروخية والطائرات المسيرة.

صعود النفط

وارتفعت أسعار النفط بنحو ثلاثة في المئة إلى أعلى مستوياتها ⁠في أربعة أسابيع بعد إعلان الولايات المتحدة إعادة ‌فرض حصار بحري، مما زاد من ‌الضبابية في شأن تدفقات الطاقة. وارتفع اليورو 0.1 في المئة مقابل الدولار إلى 1.1392 دولار، ‌وزاد الجنيه الاسترليني 0.09 في المئة إلى 1.3358 دولار.

وقال عضو ‌مجلس الاحتياط الاتحادي كريستوفر والر، إن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع "على المدى القريب" إذا أظهرت البيانات أن التضخم لا يزال أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ اثنين في المئة.

وارتفع الين 0.1 في المئة إلى 162.30 ين للدولار اليوم الثلاثاء على ‌رغم ترقب المتعاملين لاحتمال تدخل السلطات في طوكيو، إذ لا تزال العملة اليابانية تحوم عند أدنى مستوياتها ⁠في 40 ⁠عاماً.

وشهدت العملة اليابانية ارتفاعاً طفيفاً عقب تصريحات وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما بأن طوكيو قد تنظر في تعديل توزيعات أصول صندوق التقاعد الحكومي إذا ما طرأت تغييرات حادة على إدارة الأصول.

وصعد الين والسندات اليابانية يوم الجمعة بعد أن قالت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما إن الحكومة ستبحث عن سبل لتشجيع صناديق التقاعد، بما في ذلك صندوق استثمار المعاشات الحكومي، على زيادة استثماراتها في الأصول المالية اليابانية. وارتفع الدولار الأسترالي 0.26 في المئة إلى 0.6934 دولار أميركي. وزاد الدولار النيوزيلندي 0.75 في المئة إلى 0.5791 دولار، مع تزايد توقعات المستثمرين برفع أسعار الفائدة.

اقرأ المزيد

وفي ما يتعلق بالعملات المشفرة، ارتفع سعر "بيتكوين" 1.01 في المئة إلى 62776.09 دولار، وزاد سعر "إيثر" 1.29 في المئة إلى 1788.44 دولار.

ماذا عن سعر الذهب اليوم؟ 

انخفض الذهب اليوم إلى أدنى مستوى له في أسبوعين إذ أدى الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وعزز مخاوف التضخم.

تراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المئة إلى 3993.83 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن خسر نحو ثلاثة في المئة في الجلسة السابقة في أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ أكثر من شهر، واستقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) عند 4000.70 دولار.

ووصلت العقود الآجلة للنفط إلى أعلى مستوى لها منذ منتصف يونيو الماضي، بعد أن قفزت بنحو تسعة في المئة في الجلسة السابقة، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار مع ⁠تجدد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران مطلع ‌الأسبوع.

ويترقب المستثمرون عن كثب ‌بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر يونيو ‌المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم بحثاً عن مؤشرات ‌جديدة حول التضخم ومسار مجلس الاحتياط الاتحادي.

وكثف المتداولون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة خلال سبتمبر (أيلول)، وأظهرت أداة "فيد ووتش" توقعات عند نحو 78 في المئة برفعها بعدما كانت 57 في المئة قبل أسبوع.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية 1.2 في المئة إلى 56.98 دولار للأوقية بعد أن لامست في وقت سابق أدنى مستوى لها في أسبوعين، ونزل البلاتين واحداً في المئة إلى 1589.35 دولار، وتراجع البلاديوم 0.4 في المئة إلى 1242.54 دولار.

ويعكس تحذير والر توقعات متزايدة بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى تشديد السياسة النقدية مجدداً إذا لم يظهر التضخم علامات انحسار. ويأتي ذلك في ظل توترات جيوسياسية تزيد من الضبابية حول أسعار الطاقة والتضخم. ويراقب المستثمرون عن كثب الشهادة نصف السنوية لرئيس الفيدرالي كيفن وارش أمام الكونغرس للحصول على إشارات حول التوجه المستقبلي للسياسة النقدية.