سبع دول عربية تشدد على حق الدفاع الذاتي في مواجهة الهجمات الإيرانية
أعلنت سبع دول عربية تمسكها بحقها القانوني في الدفاع عن نفسها، منفردة أو مجتمعة، إزاء الهجمات التي تنسبها إلى إيران، وطالبت الأمم المتحدة بالتحرك العاجل لردع هذه الأعمال.
الرياض / الأناضول
أكدت سبع دول عربية، في بيان مشترك، حقها المشروع في الدفاع عن النفس بمفردها أو بالتنسيق مع بعضها، واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية سيادتها وأمنها، في ظل ما تصفه بـ"الاعتداءات الإيرانية المتواصلة".
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران ودول الخليج توترا متصاعدا على خلفية الهجمات المتكررة على البنى التحتية.
جاء ذلك في بيان مشترك نشره مجلس التعاون الخليجي على موقعه الإلكتروني، وأدانت فيه الدول السبع ما وصفته بـ"العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها".
وقالت إن موقفها يستند إلى قرارات المجلس الوزاري لمجلس التعاون ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.
وأشار البيان إلى أن الهجمات الإيرانية لم تتوقف منذ 28 فبراير 2026، حتى بعد توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية في 17 يونيو 2026، وشملت أهدافا مدنية وبنية تحتية.
وأشارت إلى أن الاعتداءات تصاعدت بشكل خاص على البحرين والكويت والأردن، وشملت منشآت طاقة ومحطات تحلية مياه وموانئ ومطارات وأعيانا مدنية أخرى.
وصفت الدول الموقعة الاعتداءات بأنها عدوان صارخ يخرق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتهديد للسلم والأمن في المنطقة.
وأكدت حقها الأصيل في الدفاع عن النفس "بشكل فردي أو جماعي، وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة"، واتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية.
** تحرك أممي
وناشدت الدول السبع مجلس الأمن اتخاذ قرار فوري يلزم إيران بوقف هجماتها، ويعترف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها.
كما دعته إلى ممارسة سلطته القانونية للنظر في اتخاذ تدابير إضافية، في حال عدم توقف ما وصفته بـ"الاعتداءات الممنهجة".
وأكدت التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأعربت عن استعدادها للعمل مع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار.
ومنذ نحو أسبوعين، تشن واشنطن هجمات يومية على إيران موقعة عشرات القتلى ومئات الجرحى، بينما ترد طهران بهجمات تستهدف ما تقول إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، لا سيما الكويت والبحرين والأردن.
وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج منطقة الشرق الأوسط.
** العراق والسعودية
ورحبت الدول السبع بقرار رئيس الوزراء العراقي حصر السلاح بيد الدولة في موعد أقصاه 30 سبتمبر/ أيلول 2026.
وأعلنت دعمها إجراءات حكومة العراق "للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران في شن عملياتها العدائية على دول المنطقة".
كما أكدت تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وذلك بعد تهديد جماعة الحوثي بـ"حظر الملاحة" على المملكة.
وأعربت عن تقديرها للجهود الدبلوماسية التي تبذلها السعودية وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، ولما تقدمه الرياض من دعم تنموي وإنساني لليمن.
ومساء الأربعاء، أعلنت جماعة الحوثي استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وقالت إن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق فيهما.
ورغم التهدئة التي يشهدها اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 لا تزال مواجهات متقطعة تدور في الحرب التي بدأت قبل أكثر من 11 عامًا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
وفي الأيام الأخيرة تصاعد التوتر في اليمن، حيث تدعم السعودية الحكومة اليمنية عبر قيادتها تحالف دعم الشرعية، بينما تُتهم إيران بمساندة جماعة الحوثي.
ويأتي هذا البيان المشترك في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا متزايدا، حيث تركزت الاعتداءات الإيرانية على دول مثل البحرين والكويت والأردن. كما أشار البيان إلى استمرار الهجمات رغم التوقيع على مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، مما يشير إلى فشل المساعي الدبلوماسية في وقفها. ودعا البيان مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته، محذرا من أن تقاعس المجتمع الدولي قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد. وتؤكد الدول السبع تمسكها بحرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية، وهو ما يمثل بعدا استراتيجيا في الصراع.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.