بشرى فيصل السباعي

دراسات تكشف أسباب الطلاق..

نشر في 24 يوليو 2026 - 00:00 | آخر تحديث 24 يوليو 2026 - 00:00

تأتي هذه المعطيات في سياق نقاش مجتمعي وبحثي متواصل حول ظاهرة الطلاق وعواملها المؤثرة في البيئة المحلية.

تابع قناة عكاظ على الواتساب

حسب الهيئة العامة للإحصاء ارتفع معدل طلاق المواطنين في 2020م بنسبة 0.8 عن عام 2019م، وعن الآثار الكارثية للطلاق كشفت دراسة أجريت أن 80% من الأطفال الموجودين في دور الملاحظة الاجتماعية؛ لارتكابهم جرائم جنائية هم نتاج آباء منفصلين، وكثر الحديث عن أسباب الطلاق، وكالعادة يتم دائما لوم النساء على هذه الظاهرة بينما الدراسات السعودية أظهرت أن غالب أسباب الطلاق سببها الرجل؛ دراسة «محمد السيف، جامعة الملك سعود» تعدد الزوجات مسؤول عن 55% من حالات الطلاق في السعودية، ودراسة «محمد الشيعاني» بيّنت أن تعدد الزوجات بالزيجات غير الرسمية سبب رئيسي للطلاق «تعدد مسميات الزيجات بالسعودية كزواج المسيار، وزواج المسفار، والزواج بنية الطلاق، دور كبير بارتفاع معدلات الطلاق» وحتى عندما لا تطلب الزوجة الطلاق بسبب التعدد فانعدام العدل والنفقة السائد بمعاملة الزوجة الأولى يجبرها على الطلاق. «زواج المسيار أكبر مسبب للإصابة بالإيدز بالعالم العربي» «العربية، 22/أبريل/2010». 97% من السعوديات المصابات بالإيدز انتقل إليهن من أزواجهن «المدينة، 9/ديسمبر/2012». ولذا أكبر تخبيب يسبّب الطلاق التشجيع على التعدد، واشتراط عدم التعدد وقاية من الطلاق، وحسب إحصائية لوزارة العدل الأسباب المؤدية للطلاق؛ سوء المعاملة 80%، عدم تحمّل المسؤولية 76%، إدمان الزوج 72%، تدخل الأهل 66%، الغيرة الشديدة 63%، عدم الإنفاق 48%، غياب الزوج عن المنزل 48%، تعدد الزوجات 44% «مركز التنمية الإنسانية للاستشارات الأسرية». وبرز صغر السن كعامل رئيسي لكثرة الطلاق «يوسف الحربي» بالإضافة للسكن مع الأهل، وبالنسبة لزواج صغيرات السن حسب دراسة «نهلة القرعان» كان السبب الرئيسي الأول لكثرة طلاقهن «الأسباب الجسمية البيولوجية تليها الأسباب الاجتماعية والنفسية»؛ لأن الجهاز التناسلي للصغيرات لم يكتمل نموه بعد ولذا يعانين من أضرار جسدية فادحة بسبب الزواج مما يسبّب كثرة طلاقهن، وهذا ما أكده تقرير رسمي أرسله وزير الصحة السعودي لرئيس هيئة حقوق الإنسان رداً على استفسار الهيئة عن إجراء فحوص لزواج الصغيرات، وتوصل التقرير الطبي إلى أن زواج الصغيرات يؤدي لأضرار طبية خطيرة تهدد حياة الزوجة الصغيرة والأجنة بالإضافة للأضرار النفسية والاجتماعية على الزوجة الصغيرة وأبنائها «الرياض، 5 فبراير 2009م»، دراسة «سلوى الخطيب» أسباب كثرة الطلاق «الزواج المبكر، طريقة الزواج التقليدية والتي لا تسمح للخطيبين برؤية بعضهما، تغير نظرة المرأة لنفسها وعدم مصاحبة ذلك بتغيّر نظرة المجتمع لها، وأهم أسباب الطلاق من وجهة نظر الرجل السعودي: اختلاف الطباع، النفور الطبيعي، تدخل الأهل، وفارق السن بين الزوجين» فتفضيل الرجال الزواج بالصغيرات عامل رئيسي لزيادة الطلاق، ومن الأسباب الأخرى الرئيسية «هناء مبارك، عيسى الرشيدي»؛ الضرب، الأمراض النفسية، اختلاف الشخصيات الناتج عن الاختيار السطحي و«التقاليد القبلية، وعدم رؤية الزوجين لبعضهما قبل الزواج». «أسماء التويجري» «التفاوت بالمستوى الاقتصادي بين الأسر والاختلاف على راتب الزوجة والديون والقروض». «هدى عالم» «تدني المستوى التعليمي للزوجين، الدخل المنخفض، عدم التوافق، عدم قيام الزوج بمسؤولياته وسوء المعاملة، إنجاب الزوجة للبنات، الغيرة الزائدة، أمراض خطيرة مستعصية عقلية، نفسية، جنسية، الإدمان، ارتكاب الزوج للمخالفات القانونية بصورة متكررة، غياب العدالة بتعدد الزوجات، صغر عمر الزوجين». وحسب الدراسات ليس صحيحاً أن تعليم المرأة سبب زيادة الطلاق؛ فالحاصلات على تعليم جامعي لديهن فرصة 78% أن يستمر زواجهن 20 عاماً وأكثر. بينما الزوجات ذوات التعليم الثانوي وأقل 40%، وللأسف أن الخطاب السائد يتجاهل الأسباب الحقيقية لكثرة الطلاق ويركز على خصوم وهميين يحمّلهم مسؤولية هذه الظاهرة كالنسوية، والكافيهات، والمسلسلات.

تظهر البيانات والأبحاث المقدمة تباين العوامل المرتبطة بالانفصال بين اجتماعية واقتصادية وصحية. كما تشير المعطيات إلى أهمية قراءة الأسباب الحقيقية بعيداً عن الانطباعات العامة المجرّدة. يبقى رصد هذه المؤشرات أداة أساسية لفهم التحولات الأسرية وتوجيه برامج المعالجة والدعم الأسري. وتستدعي هذه التحديات تضافر الجهود البحثية والمؤسسية لتعزيز استقرار الأسرة ومواجهة الآثار السلبية للانفصال.