خالد يوسف من إسطنبول – الأناضول

وتأتي هذه الإجراءات ضمن حملة إسرائيلية متصاعدة على وسائل الإعلام التي تتهمها بالتحيز منذ اندلاع الحرب على غزة.

في خطوة هي الرابعة عشرة، مددت إسرائيل يوم الخميس إغلاق مكتب الجزيرة في القدس ومنع عملها 90 يوماً إضافية.

وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية أن السلطات الإسرائيلية قررت تمديد إغلاق مكتب قناة "الجزيرة" في القدس وحظر أنشطتها لمدة 90 يوما إضافية، في خطوة هي الرابعة عشرة منذ بدء تطبيق القرار في مايو/ أيار 2024.

منذ مايو 2024، تمنع إسرائيل القناة من العمل داخل أراضيها والأراضي الفلسطينية المحتلة، بسبب تغطيتها لحرب الإبادة الجماعية على غزة، وتجدد القرار دورياً.

وفي 26 يناير/ كانون الثاني 2026، أعلن وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو كرعي، في منشور عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، توسيع الإجراءات المفروضة على قناتي "الجزيرة" القطرية و"الميادين" اللبنانية.

وقال كرعي إن الإجراءات تشمل حجب موقعي القناتين الإلكترونيين ومنع بثهما عبر شاشات التلفزيون ومنصة "يوتيوب"، موضحا أن الخطوات تأتي استنادا إلى ما يعرف بـ"قانون الجزيرة" الذي أقرته إسرائيل.

وتشمل الإجراءات أيضاً وقف البث، وإغلاق المكاتب، ومصادرة المعدات، وتعطيل المواقع الإلكترونية للمؤسستين.

وكانت إسرائيل قد حظرت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 عمل قناة "الميادين" اللبنانية داخل إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وما رافقها من قيود على عمل وسائل الإعلام والصحفيين في الأراضي الفلسطينية.

وتقول إسرائيل إن الإجراءات المتخذة بحق القناتين تستند إلى اعتبارات أمنية، فيما ترفض مؤسسات إعلامية ومنظمات حقوقية تلك الإجراءات وتعتبرها استهدافا لحرية العمل الصحفي وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.

وشنت إسرائيل على غزة حرب إبادة جماعية منذ أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، استمرت عامين وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

ويعد هذا التمديد الرابع عشر مؤشراً على استمرار السياسة الإسرائيلية ضد الجزيرة رغم الانتقادات الدولية. وتقول إسرائيل إن الإجراءات أمنية، بينما تعتبرها منظمات حقوقية تقييداً لحرية الصحافة. وقد امتدت الإجراءات لتشمل قناة الميادين اللبنانية منذ نوفمبر 2023. ويراقب مراقبون مدى تأثير هذه القيود على التغطية الإعلامية للحرب في غزة.