أنقرة/ الأناضول

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، لمواجهة الحرائق التي تلتهم مساحات واسعة في البلاد.

وتأتي هذه الاستعانة الأوروبية في وقت تشهد فيه فرنسا موجة حر شديدة تزيد من خطر اندلاع الحرائق وانتشارها.

وقال ماكرون في تدوينة على منصة "إكس" الأمريكية، الجمعة، إن مكافحة الحرائق مستمرة، لا سيما في إقليم جيروند جنوب غربي البلاد.

ووجه ماكرون الشكر إلى فرق الإطفاء والعاملين الذين يشاركون في عمليات إخماد الحرائق.

وأضاف أنه طلب تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي في مواجهة الحرائق التي امتدت خلال الأيام الأخيرة إلى آلاف الهكتارات.

وأوضح ماكرون أن طائرتين من كرواتيا ومثلهما من البرتغال، بالإضافة إلى مروحيتين من التشيك وسلوفاكيا، ستنضم إلى جهود إخماد الحرائق.

وشكر إيمانويل ماكرون شركاء بلاده الأوروبيين على التضامن الذي أبدوه.

- احتراق أكثر من 50 ألف هكتار

وكشف وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز للصحفيين أن إجمالي المساحات المحترقة منذ بداية العام تجاوز 50 ألف هكتار.

وأشار نونيز إلى أن هذا الرقم يعادل نحو 3 أضعاف المساحة المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي، كما قدم معلومات بشأن الحرائق المستمرة في جنوب غربي البلاد.

وأضاف نونيز أن الحريق المشتعل منذ ثلاثة أيام في بلدة ساوموس بمقاطعة جيروند أتى على أكثر من عشرة آلاف هكتار.

وأشار إلى أن "أكبر حريق في الموسم" ينتشر في منطقة يصعب الوصول إليها برا، ولم تتم السيطرة عليه بعد.

وأضاف أن الحريق الآخر قرب مدينة بيسكاروس في إقليم لاند، جنوب غربي البلاد، تسبب في احتراق 2500 هكتار.

ولفت إلى إجلاء 43 ألف شخص في المجمل، بينهم 23 ألفا في إقليم لاند و20 ألفا في إقليم جيروند.

وتعد حرائق الغابات في فرنسا ظاهرة متكررة خلال فصل الصيف، لكن اتساع رقعتها هذا العام يثير القلق. ويرتبط تزايد الحرائق بتغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة. ويواصل رجال الإطفاء جهودهم للسيطرة على النيران في ظل ظروف جوية صعبة. ومن المتوقع أن تستمر المساعدات الأوروبية في التدفق لدعم فرنسا في مواجهة هذه الكارثة الطبيعية.