مواجهة مفتوحة أم تسوية شاملة ؟!

نُشر التقرير بتاريخ 23 يوليو 2026، وآخر تحديث له كان في الساعة 00:35 من اليوم نفسه.

تتسم العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران منذ عقود بالتوتر والصراع، وتتأثر بالمتغيرات الإقليمية والدولية.

تابع قناة عكاظ على الواتساب

دخلت العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من اختبار التوازن بين التصعيد والاحتواء، أكثر من كونها تتجه نحو مواجهة مفتوحة أو تسوية شاملة، إذ يدرك الطرفان، أن أي انزلاق إلى صدام أكبر ستكون له تداعيات إقليمية ودولية يصعب احتواؤها، سواء على أمن المنطقة أو على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

تسعى واشنطن إلى منع طهران من توسيع نفوذها العسكري أو امتلاك قدرات نووية عسكرية، مع الحرص على تجنب حرب جديدة، لذلك توازن بين الضغوط العسكرية والاقتصادية وتبقي القنوات الدبلوماسية مفتوحة.

من جهتها، تحاول طهران المناورة وكسب الوقت، لكنها تدرك أن استمرار المواجهة المباشرة يزيد الضغوط الاقتصادية الداخلية والعزلة الدولية، لذا توازن بين التصعيد المحسوب وإبداء الاستعداد للتفاوض.

لذا، لا يمكن استبعاد عودة هدنة مؤقتة تقوم على خفض التوتر مقابل تجنب خطوات استفزازية، دون حل الخلافات الجوهرية، لكن أي تهدئة ستظل هشة وقابلة للانهيار مع أي حادثة مفاجئة، خاصة في مضيق هرمز.

وبناءً على ذلك، يبدو أن السيناريو المرجح خلال المرحلة القادمة لن يكون سلاماً دائماً ولا حرباً شاملة، إنما استمرار سياسة «إدارة الأزمة»، وتبادل الطرفين للضغوط والرسائل، مع الإبقاء على قنوات اتصال لتجنب انفجار مواجهة يصعب احتواء نتائجها.

يبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار سياسة إدارة الأزمة دون الوصول إلى سلام دائم أو حرب شاملة. سيواصل الطرفان تبادل الضغوط والرسائل، مع الإبقاء على قنوات اتصال لتجنب انفجار مواجهة يصعب احتواؤها. أي تهدئة محتملة ستكون هشة، وقد تنهار مع أي تطور مفاجئ في المنطقة، خاصة في مضيق هرمز. في النهاية، يبقى الخياران الأكثر ترجيحاً هما التصعيد المحسوب أو التهدئة المؤقتة، وليس التسوية الشاملة.