زخم تطوير الأراضي البيضاء يمتد إلى المدينة المنورة بـ19 مليون متر مربع
تواصل وزارة البلديات والإسكان السعودية توسيع نطاق تحريك الأراضي البيضاء في المدن الرئيسة.
تتسع دائرة تحريك الأراضي البيضاء في السعودية لتشمل المدينة المنورة، حيث أعلنت وزارة البلديات والإسكان دخول قرابة 19 مليون متر مربع من الأراضي في المنطقة إلى طور التطوير أو التداول، وذلك في إطار موجة امتدت مؤخراً إلى الرياض والمنطقة الشرقية ومكة المكرمة.
ويأتي هذا التوسع في إطار استراتيجية المملكة لتعزيز كفاءة السوق العقارية وزيادة المعروض من الأراضي المطورة داخل المدن.
ويعكس هذا التوجه تسارع وتيرة زيادة المعروض العقاري، وتحفيز استثمار الأراضي داخل النطاقات العمرانية، بما يدعم مستهدفات رفع كفاءة استخدام الأراضي وتعزيز التوازن في السوق العقارية.
أفصحت الوزارة الأربعاء الماضي أن إجمالي مساحات الأراضي البيضاء التي شملها التطوير والتداول في المدينة المنورة بلغ نحو 19 مليون متر مربع، مما يعكس الأثر المتزايد لنظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة في دفع عجلة التنمية العمرانية ورفع كفاءة استغلال الأراضي داخل الحيز الحضري.
تعكس أرقام منطقة المدينة المنورة دور التنمية العمرانية في تعزيز الاستفادة المثلى من الأراضي، حيث بلغت المساحات المشمولة بالتطوير والمتداولة 19 مليون متر مربع، فيما استفادت 9 مشاريع سكنية من إيرادات الرسوم، مما عزز كفاءة استخدام الأراضي ودعم نمو المعروض العقاري، والارتقاء بجودة... pic.twitter.com/QG6uwCcdfn
— الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة (@Lands_sa) July 22, 2026
زيادة المعروض
وبينت الوزارة أن الأراضي المسجلة تتوزع بين 12 مليون متر مربع مطورة بالكامل، ومليوني متر مربع دخلت مرحلة التداول، و5 ملايين متر مربع قيد التطوير، مما يسهم في استغلال الأراضي غير المستغلة ويدعم زيادة المعروض العمراني والسكني في المنطقة.
وبيَّنت أن إيرادات رسوم الأراضي البيضاء أسهمت في دعم 9 مشاريع تنموية وسكنية في منطقة المدينة المنورة، بما يعزز كفاءة البنية التحتية والخدمات البلدية، ويدعم تنفيذ مشاريع نوعية تسهم في تحسين جودة الحياة، وتلبية احتياجات النمو السكاني والعمراني في المنطقة.
وأكدت الوزارة أن هذه النتائج تأتي امتداداً للجهود المستمرة الرامية إلى تحقيق مستهدفات تنظيم السوق العقارية وتحفيز التطوير داخل المدن، بما يسهم في تعزيز التوازن بين العرض والطلب، ورفع كفاءة استثمار الأراضي، وزيادة المعروض من المنتجات العمرانية والسكنية.
النطاقات الجغرافية
وأشارت إلى أن برنامج رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة يواصل دوره في تحفيز التطوير من خلال تطبيق الرسوم على الأراضي الواقعة ضمن النطاقات الجغرافية المحددة نظاماً، إلى جانب إتاحة المهل النظامية للمكلفين الجادين في تطوير أراضيهم وفق ضوابط فنية محددة، بما يسهم في تسريع وتيرة التطوير، وتحويل الأراضي البيضاء إلى مشاريع ومنتجات عمرانية فاعلة تدعم النمو الاقتصادي والعمراني.
وأضافت أن مركز خدمات المطورين العقاريين (إتمام) يواصل تقديم الدعم لمُلَّاك الأراضي البيضاء، من خلال منظومة رقمية متكاملة تضم أكثر من 35 خدمة تغطي مختلف مراحل التطوير، وتوفر مسارات واضحة وميسرة لإنجاز التراخيص والموافقات والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع، ورفع كفاءة تطوير الأراضي داخل النطاقات العمرانية.
وتأتي نتائج منطقة المدينة المنورة امتداداً لما حققه البرنامج في عدد من مناطق المملكة؛ حيث سبق أن أعلنت الوزارة عن دخول نحو 71 مليون متر مربع من الأراضي البيضاء في الرياض إلى التطوير أو التداول، شملت 29 مليون متر مربع تم تطويرها، و20 مليون متر مربع دخلت حيز التداول، و21 مليون متر مربع قيد التطوير، إلى جانب دعم 27 مشروعاً من إيرادات الرسوم.
التنمية العمرانية
كما بلغ الإجمالي في المنطقة الشرقية نحو 146 مليون متر مربع، شملت 49 مليون متر مربع تم تطويرها، و61 مليون متر مربع دخلت حيز التداول، و36 مليون متر مربع قيد التطوير، مع دعم 16 مشروعاً تنموياً وعمرانياً.
ووصل الإجمالي في منطقة مكة المكرمة إلى نحو 28 مليون متر مربع، شملت 13 مليون متر مربع تم تطويرها، و9 ملايين متر مربع دخلت حيز التداول، و5 ملايين متر مربع قيد التطوير، إلى جانب دعم 14 مشروعاً تنموياً وسكنياً، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى رفع كفاءة استخدام الأراضي، وتحفيز التنمية العمرانية، وزيادة المعروض العقاري والسكني في مختلف المناطق.
وذكرت الوزارة أن التكامل بين تطبيق الرسوم وتمكين المُلَّاك من الاستفادة من الخدمات التطويرية يسهم في تعزيز التنمية الحضرية المستدامة، ورفع كفاءة استثمار الأراضي، وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء مدن أكثر تنظيماً واستدامة.
ويساهم برنامج رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة في تحفيز التنمية العمرانية وزيادة كفاءة استخدام الأراضي، كما يتجلى في دعم 9 مشاريع تنموية وسكنية بالمدينة المنورة. ومن المتوقع أن يواصل هذا التوجه تحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق العقارية، دعماً لمستهدفات رؤية 2030 في قطاع الإسكان. كما يعزز البرنامج دور مركز خدمات المطورين العقاريين (إتمام) في تسريع إجراءات التطوير عبر منصته الرقمية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.