وقّعت هيئة الموانئ السعودية عقودًا مع شركات وطنية وعالمية لإنشاء وتوسعة 7 مراكز لوجستية في ميناء جدة الإسلامي ومنطقة الخُمرة، باستثمارات تقترب من مليار ريال، وذلك تحت رعاية وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وبحضور رئيس الهيئة المهندس سليمان بن خالد المزروع وعدد من المسؤولين.

ويأتي توقيع هذه العقود في سياق استراتيجية المملكة لتطوير البنية التحتية اللوجستية وتحقيق أهداف رؤية 2030.

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الهيئة لتوسيع شبكة المراكز اللوجستية في المواقع المحورية على الساحل الغربي، بهدف رفع جاهزية الموانئ السعودية لاستيعاب النمو المتسارع في حركة التجارة، ودعم مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وتعزيز مكانة المملكة مركزًا لوجستيًا عالميًا.

وذكر وزير النقل والخدمات اللوجستية أن إطلاق هذه المراكز وتوسعتها يعكس الرعاية المستمرة التي تحظى بها منظومة النقل من القيادة، مؤكدًا أن تطوير ميناء جدة الإسلامي ومنطقة الخُمرة يسهم في تحقيق أهداف الإستراتيجية الوطنية ورؤية 2030، اللتين جعلتا قطاع النقل محركًا رئيسيًا للتحول الاقتصادي عبر رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز دور المملكة عالميًا.

وأضاف أن العقود الموقعة ستدعم تمكين القطاع الخاص، وتوفر بنية تحتية متقدمة تعزز نمو الأنشطة التجارية واللوجستية، بما يرسخ مكانة المملكة مركزًا عالميًا للتجارة عبر البحر الأحمر، ويعزز دور موانئها في خدمة التجارة الإقليمية والدولية.

من جهته، أوضح رئيس الهيئة العامة للموانئ أن إنشاء وتوسعة هذه المراكز يمثل خطوة إستراتيجية ضمن برنامج "موانئ" لتطوير منظومة الموانئ وتعزيز جاهزيتها التشغيلية، بما يواكب النمو المتسارع في حركة التجارة ويلبي تطلعات القطاع الخاص.

وأشار إلى أن المشروعات الجديدة سترفع كفاءة الخدمات والطاقة الاستيعابية للموانئ، كما ستدعم توطين الصناعات والخدمات اللوجستية، وتوفر منظومة تشغيلية أكثر موثوقية، وتسهم في تنويع الأنشطة التجارية داخل المملكة وخارجها.

وأكد أن هذه المشروعات تعكس تحول الموانئ السعودية من مجرد محطات لعبور البضائع إلى ركائز للنمو الاقتصادي ومحركات للاستثمار، وممكن رئيس للتجارة والخدمات اللوجستية، بما يعزز تنافسية المملكة ويدعم مستهدفات القطاع.

وبتوقيع هذه العقود، يصل إجمالي المراكز اللوجستية في الموانئ السعودية إلى 34 مركزًا، منها 17 في ميناء جدة الإسلامي، باستثمارات تزيد على 14 مليار ريال، وذلك في سياق التوسع المستمر في تطوير البنية التحتية لدعم سلاسل الإمداد ومواكبة النمو في التجارة العالمية.

وتغطي المراكز الجديدة مساحة تتجاوز 384 ألف متر مربع مخصصة للتخزين والتجميع وإعادة التصدير، بما يدعم إنشاء بيئة لوجستية ذكية تقدم خدمات متنوعة وحلولًا متكاملة، إلى جانب توفير أكثر من 5 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتعزيز الأنشطة التجارية داخل المملكة وخارجها.

كما ستسهم هذه المراكز في ربط سلاسل القيمة عبر منظومة لوجستية متكاملة ومجمعات تخزين تربط بين الموانئ والمراكز اللوجستية، بما يسرّع عمليات التوزيع، إلى جانب توفير مرافق مخصصة لخدمات البضائع تدعم التكامل وسلاسل الإمداد على المستويين الوطني والإقليمي.

وتوفر المراكز كذلك حلولًا لوجستية متكاملة مدعومة بمنصات رقمية، تساعد الشركات الوطنية والعالمية على توسيع أعمالها والوصول إلى شريحة أكبر من العملاء، فضلًا عن خدمات تشغيلية تسهم في رفع جودة الأداء وتسريع العمليات التجارية وتحسين تجربة العملاء.

وتشمل المشروعات أيضًا توسعة المركز اللوجستي لشركة ميرسك العالمية في ميناء جدة الإسلامي، من خلال إنشاء حاويات وساحات مستقبلية على مساحة 60 ألف متر مربع، باستثمارات تبلغ 40 مليون ريال، بما يعزز الخدمات اللوجستية ويوفر حلولًا تشغيلية أكثر كفاءة للمستوردين والمصدرين.

وتتميز منطقة الخُمرة بارتباطها بشبكة طرق عالية الكفاءة تربط بين ميناء جدة الإسلامي ومطار الملك عبدالعزيز الدولي، إضافة إلى قربها من مسار الجسر البري والطرق الرئيسة في المملكة، ما يعزز دورها كنقطة ارتكاز لحركة النقل والخدمات، ويرفع قدرتها على خدمة الأسواق الإقليمية بسرعة وكفاءة.

وبهذه العقود، يرتفع إجمالي المراكز اللوجستية في الموانئ السعودية إلى 34 مركزاً، بإجمالي استثمارات تتجاوز 14 مليار ريال، موزعة على مواقع استراتيجية. ومن المتوقع أن تسهم في خلق أكثر من 5 آلاف فرصة عمل، وتعزيز دور الموانئ السعودية كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية. وتأتي هذه التوسعات في وقت تشهد فيه حركة التجارة العالمية نمواً متسارعاً، مما يستدعي تطوير البنية التحتية لمواكبة الطلب.