"موانئ" توقّع 7 اتفاقيات لإنشاء مراكز لوجستية باستثمارات تناهز مليار ريال
أبرمت الهيئة العامة للموانئ "موانئ" سبع اتفاقيات استراتيجية مع تحالف من الشركات المحلية والدولية، تهدف إلى تأسيس وتوسيع نطاق مراكز لوجستية في ميناء جدة الإسلامي ومنطقة الخُمرة، بحجم استثمارات يقارب المليار ريال، وذلك وسط حضور رفيع المستوى تقدمه وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر، ورئيس الهيئة المهندس سليمان بن خالد المزروع.
تعد هذه العقود جزءاً من خطة طموحة تتبناها المملكة لتطوير البنية التحتية اللوجستية لرفع كفاءة سلاسل الإمداد وتحفيز التبادل التجاري.
تندرج هذه الخطوة في إطار المساعي المستمرة للهيئة لتعزيز انتشار المراكز اللوجستية في نقاط حيوية على الساحل الغربي، سعياً لتعزيز قدرة الموانئ السعودية على مواكبة الطفرة في حركة التبادل التجاري، تماشياً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الرامية لترسيخ موقع المملكة كمركز لوجستي عالمي.
وقال وزير النقل والخدمات اللوجستية إن إطلاق وتوسعة هذه المراكز يعكس ما تحظى به منظومة النقل من رعاية ودعم مستمر من القيادة، مؤكداً أن تطوير ميناء جدة الإسلامي ومنطقة الخُمرة يسهم في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل ورؤية 2030، التي وضعت قطاع النقل والخدمات اللوجستية في قلب التحول الاقتصادي، وتهدف إلى رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز دور المملكة في الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن العقود الموقَّعة ستسهم في تمكين القطاع الخاص، وتوفير بنية تحتية متقدمة تدعم نمو الأنشطة التجارية واللوجستية، بما يعزز مكانة المملكة مركزاً عالمياً للتجارة عبر البحر الأحمر.
من جانبه، أوضح رئيس الهيئة العامة للموانئ أن إنشاء وتوسعة هذه المراكز يمثل خطوة استراتيجية ضمن برنامج "موانئ" لتطوير منظومة الموانئ وتعزيز جاهزيتها التشغيلية، مشيراً إلى أنها ستسهم في رفع كفاءة الخدمات وتعزيز الطاقة الاستيعابية، إضافة إلى دعم توطين الصناعات والخدمات اللوجستية.
وبيّن أن هذه الخطوة تمثل امتداداً لتحول الموانئ السعودية من محطات لعبور البضائع إلى ركائز للنمو الاقتصادي ومحركات للاستثمار، بما يعزز تنافسية المملكة ويدعم مستهدفات القطاع.
ومع توقيع العقود الجديدة، يرتفع إجمالي المراكز اللوجستية بالموانئ إلى 34 مركزاً، منها 17 مركزاً في ميناء جدة الإسلامي وحده، بإجمالي استثمارات يتجاوز 14 مليار ريال.
تمتد المراكز اللوجستية الحديثة على مساحة تزيد عن 384 ألف متر مربع مخصصة لخدمات التخزين والتجميع وإعادة التصدير، ومن المتوقع أن تستحدث ما يربو على 5,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ضمن إطار تقني متطور يدعم حركة التجارة الإقليمية والدولية.
وتشمل العقود توسعة المركز اللوجستي لشركة ميرسك العالمية بميناء جدة الإسلامي، عبر إنشاء حاويات وساحات بمساحة 60 ألف متر مربع بقيمة استثمارية تبلغ 40 مليون ريال، مما يسهم في توسيع الخدمات اللوجستية وتوفير حلول تشغيلية أكثر كفاءة للمستوردين والمصدرين.
يُذكر أن منطقة الخُمرة ترتبط بشبكة طرق عالية الكفاءة تربط ميناء جدة الإسلامي بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، إضافة إلى موقعها القريب من مسار الجسر البري وطرق المدن الرئيسية في المملكة، مما يجعلها نقطة ارتكاز محورية لحركة النقل والخدمات اللوجستية.
تأتي هذه الاستثمارات في وقت تعمل فيه المملكة على تحويل موانئها من مجرد ممرات لعبور البضائع إلى مراكز لوجستية متكاملة تدعم التنوع الاقتصادي. ويظل القطاع اللوجستي أحد الأعمدة الرئيسية التي تعتمد عليها رؤية 2030 لتعزيز تنافسية المملكة في التجارة العالمية عبر البحر الأحمر.
المصدر الأصلي: سبق
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.