اليمن/ الأناضول

عقدت السلطات اليمنية، الأربعاء، اجتماعًا مع قيادة التحالف العربي بقيادة السعودية لمناقشة سبل تعزيز الأمن والاستقرار في محافظة شبوة النفطية، بالتزامن مع الإعلان عن استئناف تصدير النفط بعد انقطاع استمر منذ نهاية 2022.

تندرج هذه المباحثات ضمن مساعي الحكومة اليمنية والتحالف العربي لترسيخ الاستقرار في المحافظات المحررة، ولا سيما تلك ذات الأهمية الاقتصادية.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن محافظ شبوة عوض ابن الوزير، التقى قائد قوات التحالف العربي في المحافظة العميد مصلح العتيبي، حيث تناول اللقاء تعزيز التنسيق المشترك بما يخدم المحافظة ويرسخ دعائم الأمن والاستقرار.

كما ناقش الجانبان دعم جهود التنمية والإعمار، ومواصلة تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية، بما يسهم في تحسين الخدمات الأساسية وتلبية تطلعات أبناء المحافظة نحو التنمية المستدامة.

وأشاد محافظ شبوة بالدعم الذي يقدمه تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية للسلطة المحلية، مؤكدًا دوره في تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية والعسكرية والخدمية في المحافظة.

من جانبه، أكد العميد العتيبي، حرص قيادة قوات التحالف على مواصلة دعم السلطة المحلية في شبوة، وتعزيز التعاون والتنسيق في مختلف المجالات بما يخدم أمن واستقرار المحافظة، ويسهم في دعم مسيرة التنمية ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة التحديات الراهنة.

تأتي هذه المشاورات في وقت باشرت فيه الحكومة اليمنية تصدير النفط مجددًا.

وفي هذا الخصوص، أكد نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى نعمان، في تصريح لقناة "العربية" السعودية، أن الحكومة "بدأت بالفعل في تصدير النفط".

وأشار نعمان، إلى أن الحكومة منحت جماعة الحوثي "فرصة أخيرة" للانخراط في مسار ينهي الأزمة، مع التأكيد أن البلاد لا يمكن أن تبقى في حالة "لا حرب ولا سلم".

والاثنين، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، استئناف تصدير النفط، مؤكدا أن عائداته ستوجه لدعم الموازنة العامة وصرف الرواتب وتحسين الخدمات.

توقفت صادرات النفط اليمنية منذ أواخر 2022 نتيجة هجمات شنتها جماعة الحوثي على موانئ التصدير في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، بما فيها شبوة.

وتعد شبوة من أبرز المحافظات اليمنية الغنية بالنفط والغاز، فيما تقول الحكومة اليمنية إنها خسرت مليارات الدولارات جراء توقف تصدير النفط، الذي كان يوفر نحو 70 بالمئة من إيراداتها.

تعد محافظة شبوة من أهم المناطق النفطية في اليمن، واستئناف تصدير النفط يمثل خطوة حيوية لدعم الاقتصاد المنهك. غير أن التهديدات الحوثية المستمرة للموانئ النفطية تظل عقبة أمام استدامة هذا المسار. ويأتي تعزيز التعاون الأمني مع التحالف لمواجهة هذه التحديات، فيما تطالب الحكومة الحوثيين بالانخراط في حل سياسي شامل للأزمة.