أكدت وزارة الحج والعمرة أن مراكز "نسك عناية" تشكل ذراعها الميداني لتقديم الخدمات المباشرة لضيوف الرحمن، متضمنةً حزمة متكاملة من أعمال إرشاد التائهين، والرد على الاستفسارات والشكاوى، ومتابعة بلاغات المفقودين وتطبيقي نسك وتوكلنا، سعياً لإثراء تجربة الحجاج والمعتمرين ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.

تأتي هذه الجهود ضمن مساعي المملكة المستمرة لتطوير قطاع الحج والعمرة وتوفير أفضل الرعاية لضيوف الرحمن.

وأوضحت الوزارة أن هذه المراكز تتوزع في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وجدة، إضافة إلى المشاعر المقدسة خلال موسم الحج، والمواقع ذات الكثافة العالية من ضيوف الرحمن، حيث تعمل طوال الأربع وعشرين ساعة بواسطة كوادر وطنية مدربة تجيد عدة لغات ولغة الإشارة، فضلاً عن تكاملها مع الجهات الحكومية والقطاعين الخاص وغير الربحي لرفع جودة الخدمة.

وأضافت أن المراكز تقدم حزمة واسعة من الخدمات لقطاع الأفراد والأعمال، حيث يشمل قطاع الأفراد خدمة الإرشاد والتوجيه، والإجابة على الاستفسارات، واستقبال الشكاوى، والتعامل مع حالات المفقودين، ودعم المستفيدين في استخدام تطبيقي "نسك" و"توكلنا"، إلى جانب الخدمات الإثرائية، كما يشمل قطاع الأعمال المتواجد بمقر الوزارة خدمات اعتماد مزودي خدمة السكن واستقبال استفساراتهم، لتعزيز التكامل بين مختلف أطراف منظومة خدمة ضيوف الرحمن.
وأشارت الوزارة إلى أن مراكز "نسك عناية" قدمت خلال موسم حج 1447هـ أكثر من 600 ألف خدمة عبر 41 مركزًا، شملت أكثر من 297 ألف خدمة إثرائية، وأكثر من 193 ألف خدمة توجيه، وما يزيد على 53 ألف خدمة استفسارات، إضافة إلى أكثر من 34 ألف خدمة مرتبطة بتطبيق "نسك"، وأكثر من 5 آلاف خدمة صحية، إلى جانب خدمات مخصصة لقطاع الأعمال بلغت 281 خدمة، ما يعكس تنوع الخدمات التي تقدمها المراكز لتلبية احتياجات ضيوف الرحمن في مختلف مراحل رحلتهم.


كما شهدت مراكز "نسك عناية" خلال موسم حج 1447هـ تنفيذ عدد من المبادرات التطويرية، شملت تأهيل الكوادر البشرية، وتطوير منظومة الإرشاد الموحد وتطوير الجاهزية التشغيلية للمراكز، وتوسيع التعاون مع الجهات الشريكة، وتنفيذ برامج للتوعية الصحية، بهدف رفع كفاءة الأداء وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
وأكدت وزارة الحج والعمرة أن مراكز "نسك عناية" تواصل تطوير خدماتها ورفع جاهزيتها التشغيلية، من خلال تأهيل الكوادر البشرية، وتوسيع الشراكات، وتطوير الأنظمة والخدمات الرقمية، حيث يأتي ذلك لتعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، ويرتقي بتجربتهم منذ وصولهم إلى المملكة وحتى مغادرتهم.

تنعكس هذه الخدمات الميدانية والرقمية على تحسين تجربة القادمين لأداء مناسك الحج والعمرة بشكل مستدام. وتسهم الشراكات المتكاملة بين القطاعات المختلفة في سرعة الاستجابة لمتطلبات ضيوف الرحمن. وتؤكد هذه الخطوات التزام الجهات المختصة بتطوير البنية التشغيلية والكوادر البشرية بصفة دائمة. وتستمر منظومة العمل في مواكبة المستهدفات الوطنية الشاملة الرامية لخدمة زوار الحرمين الشريفين بأعلى كفاءة.