وجيه عسيري يحوّل إجازته إلى منصة تنموية لوادي الدواسر
في لقاء بعسير، تحولت جلسة استرخاء لرجل الأعمال ستر بن عبد العزيز آل راكان إلى مناقشة معمقة حول احتياجات وادي الدواسر التنموية، حيث استعرض مبادرة لدعم المشاريع المتعثرة وتسهيل التنسيق مع الجهات الحكومية.

نُشر التقرير يومي الجمعة والسبت الموافق 24 يوليو 2026.
يأتي هذا التقرير في سياق تسليط الضوء على دور القطاع الخاص والمجتمعي في دعم التنمية المحلية في المملكة.
«الجزيرة» - محمد بن عبدالله آل شملان:
من أجواء عسير الباردة، حيث تلتقي القمم بالضباب وروح العطاء، تنبثق قصة تجمع بين سحر الطبيعة وعمق الإنسان، حيث يغسل المطر الجبال ويملأ الأجواء نقاءً، لتدرك أن عظمة الأوطان لا تأتي من الطبيعة وحدها، بل من قلوب رجال كرسوا أنفسهم لخدمة مجتمعاتهم وحملوا هم التنمية أينما حلوا.
وجهات سياحيّة
في تلك الأجواء الشعرية، حضرنا ليلة استثنائية، حيث زرنا الوجيه ستر بن عبد العزيز آل راكان مع الأصدقاء قبلان الحزيمي وراشد الحقباني ومحمد آل مسحل في مقر إقامته السياحية بعسير، ظننا أن الحديث سيدور حول جمال الطبيعة والاسترخاء في إجازة مستحقة لرجل أعمال مثقل بالالتزامات.
لكننا وجدنا أنفسنا أمام شخصية وطنية لم تستطع بهجة الاسترخاء ولا هدوء الطبيعة أن تنسيها نبض المسؤولية، فتحولت الجلسة الأخوية إلى منارة فكر تنموي يمتد أثره إلى وادي الدواسر.
تنفسنا نسيم عسير العليل، لكن الحوار مع الوجيه ستر آل راكان سرعان ما طار بنا نحو آفاق أرحب وأعمق. فمن قلب الجنوب الشامخ، تحول بوصلة الحديث نحو وادي الدواسر، ذلك الوادي العريق النابض بالفرص والمستقبل. دارت بيننا حوارات شيقة ومطولة، تعمقنا فيها حول مفاهيم التنمية المستدامة، وكيف يمكن للمستثمر الوطني والوجيه المجتمعي أن يكون شريكاً حقيقياً وبنّاءً في صياغة الحاضر وبناء المستقبل، متناغمين مع الرؤية الطموحة للمملكة.
كان آل راكان يتحدث بنبرة تملؤها العاطفة الصادقة والغيرة الوطنية على نماء كل شبر في هذا الوطن المعطاء. بالنسبة له، لم تكن الوجاهة يوماً مجرد لقب، ولم يكن المال مجرد أرقام في السجلات، بل رآهما أمانة ورسالة، وقوة دافعة لتطوير المجتمعات المحلية والارتقاء بها.
تداولنا الأفكار حول تذليل العقبات التنموية في الوادي، وبدا واضحاً في حديثه أنه لا ينظر إلى التحديات كعوائق، بل كفرص واعدة تنتظر من يطرق أبوابها بجد وإخلاص ليفتح من خلالها أبواب الخير والنماء لأهالي المحافظة وللأجيال القادمة.
إن ما يميز فكر الوجيه ستر بن عبدالعزيز آل راكان هو أنه فكر لا يقف عند حدود التنظير أو الأمنيات الإنشائية؛ بل هو فكر يترجم فوراً إلى واقع ملموس وعمل دؤوب. وقد تجسد ذلك بوضوح في استعراض مبادرته الرائعة التي يقدمها كدعم لوجيستي متكامل ومستمر لملفات الوادي التنموية لتسريع عملية تلبية احتياجات الأهالي والمشاريع المتعثرة أو المطلوبة في وادي الدواسر، بين الجهات الحكومية والهيئات والوزارات في العاصمة.
خرجنا من تلك الأمسية العسيرية ونحن نحمل تقديراً مضاعفاً لهذا الرجل. لقد ألهمتنا تلك الجلسة وأكدت لنا أن المواطنة الحقيقية هي الشغف المستمر بالبناء، وأن العطاء الصادق لا يعترف بالإجازات أو المسافات.
اقرأ أيضاً
- الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح يعلن انطلاق حملة «خ
- «20 في 20» يختبر اتساع الفن داخل المساحة الصغيرة
- الأمير تركي بن محمد بن فهد.. رجل الدولة والنشاط ا
تعكس مبادرات مثل التي استعرضها آل راكان التوجه الوطني نحو تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق التنمية المستدامة. وتتماشى هذه الجهود مع رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتحسين جودة الحياة. كما أن تركيزه على وادي الدواسر يبرز أهمية المناطق الداخلية في خطط التنمية. ويراقب المراقبون كيف يمكن لمثل هذه المبادرات أن تسرع وتيرة المشاريع المتعثرة وتحقق احتياجات الأهالي.
المصدر الأصلي: صحيفة الجزيرة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.