في إطار تنظيمي جديد، أصدر المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي تعميماً يلزم الجمعيات والمؤسسات الأهلية والصناديق العائلية باتباع ضوابط محدثة للحملات الإعلامية لجمع التبرعات.

ويأتي هذا التعميم في سياق الجهود المستمرة لتنظيم القطاع غير الربحي وتعزيز الممارسات المهنية فيه.

وتهدف التوجيهات إلى حماية كرامة المستفيدين ومنع الاستغلال العاطفي أو الضغط النفسي على المتبرعين.

أخبار متعلقة

وأكد المركز على ضرورة تحول الممارسات الإعلامية للمنظمات غير الربحية من التركيز على الحاجة إلى تسليط الضوء على الأثر التنموي والإنساني، مشدداً على أهمية تطبيق آليات الموافقة المستنيرة قبل التصوير، وتجنب إظهار الملامح أو البيانات التعريفية للمستفيدين دون إذن مسبق.

المبالغة في الاستعطاف

وحذر التعميم من المبالغة في الاستعطاف والاستجداء، أو استثارة العواطف بشكل مفرط عبر عرض مشاهد الحاجة المجردة.
كما منع المركز بشكل قاطع استخدام عبارات تحط من كرامة المستفيد، أو التركيز على العجز بدلاً من إبراز فرص التعافي والإنتاجية.

ضوابط جديدة تمنع الاستغلال العاطفي في حملات التبرعات للجمعيات الأهلية

وفي شأن خطاب التبرعات، أوصى المركز بعدم تضمين رسائل تحمل وعوداً تتجاوز الإطار المهني والشرعي، مثل المبالغة في وعد تأثير فوري غير مضمون، ونبه إلى منع إدراج رسائل لا ترتبط بالمهمة المؤسسية، أو استخدام أساليب الضغط النفسي على المتبرع.

القيم الاجتماعية والثقافية

وأوضح المركز أن هذه الخطوة تأتي استناداً إلى السياسة الإعلامية في المملكة التي تؤكد على الموضوعية وصيانة الكلمة، مشيرا إلى أن تطور القطاع غير الربحي يتطلب حضوراً إعلامياً يتسق مع القيم الاجتماعية والثقافية للمجتمع السعودي.
وبين المركز أن الرسائل الإعلامية في حملات التبرعات تسهم في تشكيل الصورة الذهنية للقطاع بأكمله، معتبراً أن جودة هذا الخطاب «عنصراً جوهرياً من مسؤوليته المؤسسية والاجتماعية».
وأشار إلى أن بناء الثقة يتحقق بجودة العمل وطريقة روايته بشفافية، بما يحقق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وتهدف هذه الضوابط إلى ضمان صورة ذهنية إيجابية للقطاع غير الربحي، وتعزيز ثقة المجتمع في حملات التبرعات. ويأتي ذلك ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتنمية القطاع غير الربحي وجعله مساهماً فاعلاً في التنمية. كما أن الالتزام بهذه الضوابط سيسهم في تحسين جودة الخطاب الإعلامي ويحقق شفافية أكبر في العمل الخيري.