وقعت السعودية والولايات المتحدة، مساء أمس، اتفاقاً للتعاون النووي السلمي بين وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره الأميركي كريس رايت، يهدف إلى إقامة شراكة ممتدة في الطاقة النووية المدنية وتمكين الرياض من تطوير برنامجها النووي بالتعاون مع واشنطن.

يأتي هذا الاتفاق في إطار جهود المملكة لتنويع مصادر الطاقة وتطوير قطاع نووي مدني ضمن رؤية 2030.

وأوضحت وزارة الطاقة السعودية أن الاتفاق يُعد امتداداً للشراكة الاستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة، ويأتي تتويجاً لما أعلن عنه خلال زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لواشنطن في نوفمبر الماضي حول انتهاء المفاوضات حول التعاون النووي السلمي.

من جانبها، ذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الاتفاق - إلى جانب اتفاق ضمانات مرافق - يؤسس إطاراً قانونياً لشراكة طويلة الأمد تُقدر قيمتها بمليارات الدولارات، تهدف إلى تلبية احتياجات المملكة من الطاقة، وتفتح المجال أمام الشركات الأميركية للمشاركة في البرنامج النووي السعودي مع التزام تام بأعلى معايير السلامة والأمن وعدم الانتشار.

وأشارت الوزارة إلى أن الاتفاق يسهم في تعزيز المصالح المشتركة من خلال توسيع نطاق التعاون في التكنولوجيا النووية المدنية وتعميق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وواشنطن.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت: «تعكس هاتان الاتفاقيتان التزام بلدينا المشترك بتعزيز العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والسعودية، وتحقيق الازدهار في الداخل، والأمن لحلفائنا في الخارج». وأضاف: «يمكنكم الاطمئنان إلى أن هاتين الاتفاقيتين تلتزمان بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار، وتعتمدان على أفضل التقنيات النووية والعلماء في العالم، وهي تقنيات طُوّرت هنا في الولايات المتحدة. وبفضل الرئيس ترمب، تشهد الولايات المتحدة نهضة نووية ستعود بفوائد طويلة الأجل على الشعبين الأميركي والسعودي».

اقرأ أيضاً

ويُعد الاتفاق خطوة مهمة في مسيرة التعاون السعودي الأميركي في المجال النووي، والذي توقف في فترات سابقة بسبب خلافات حول ضمانات عدم الانتشار. وتعكس الاتفاقية رغبة البلدين في تعزيز الشراكة الاستراتيجية في ظل التحديات الإقليمية. ويراقب المراقبون ما إذا كانت هذه الشراكة ستفتح الباب أمام أنشطة نووية سلمية أوسع في المنطقة. كما أن الاتفاق قد يعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي للطاقة النووية المدنية.