برنامج سعودي للحفاظ على البيئة يعزز أعداد النعام أحمر الرقبة المهدد بالانقراض
الرياض: أظهرت تقارير وكالة الأنباء السعودية أن المملكة العربية السعودية تحقق تقدماً مطرداً في إعادة النعام أحمر الرقبة إلى نطاقه التاريخي، حيث أضافت نجاحات التكاثر الجديدة في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية زخماً لجهود إعادة التوحش الوطنية المنسقة التي تشمل عدة مناطق محمية في جميع أنحاء المملكة.
أعلنت هيئة تطوير محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية أن برنامج التكاثر المتخصص في روضة خريم سجل زيادة في أفراخ النعام أحمر الرقبة، مما يمثل علامة فارقة أخرى في جهود إعادة بناء أعداد نوع كان موطنه الأصلي شبه الجزيرة العربية وصحراء الدهناء في نجد.
وقالت الهيئة إن البرنامج يجمع بين التعشيش الطبيعي والحضانة المساعدة، حيث ينقل البيض المختار إلى مفاقس مخصصة يراقب فيها أطباء بيطريون متخصصون تطوره تحت ظروف خاضعة للرقابة لتحسين نجاح الفقس وبقاء الأفراخ.
تهدف فرق الحياة البرية إلى رفع معدلات التكاثر المساعد إلى أكثر من 30 في المئة مع إعداد الطيور الصغيرة تدريجياً للإطلاق في الموائل الطبيعية للمحمية. (واس)
تهدف فرق الحياة البرية إلى رفع معدلات التكاثر المساعد إلى أكثر من 30 في المئة مع إعداد الطيور الصغيرة تدريجياً للإطلاق في الموائل الطبيعية للمحمية، حيث يُتوقع أن تتكيف وتتكاثر بشكل مستقل.
وذكرت المحمية أن استعادة أعداد النعام يساهم في التوازن البيئي وصحة النظم البيئية الصحراوية، حيث تلعب هذه الطيور الكبيرة دوراً مهماً في نشر البذور والحفاظ على التنوع الحيوي.
تشكل أحدث مكاسب التكاثر جزءاً من استراتيجية وطنية أوسع للحفاظ على البيئة شهدت إعادة إدخال أو تكاثر النعام أحمر الرقبة في عدة محميات سعودية.
تهدف فرق الحياة البرية إلى رفع معدلات التكاثر المساعد إلى أكثر من 30 في المئة مع إعداد الطيور الصغيرة تدريجياً للإطلاق في الموائل الطبيعية للمحمية. (واس)
في أبريل، أعلنت محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية الطبيعية عن أكثر من 90 ولادة للحياة البرية خلال الربع الأول من عام 2026، بما في ذلك فقس سبعة من النعام أحمر الرقبة إلى جانب ولادات غزلان عربية ومها عربي وأرانب برية ووبر صخري. وقالت الهيئة إن الأرقام تعكس نجاح برامج إعادة الإدخال وتظهر أن الحياة البرية تتكاثر بشكل طبيعي بشكل متزايد بدلاً من الاعتماد فقط على التكاثر المُدار.
وجاءت علامة فارقة أخرى في ديسمبر 2025 عندما أعادت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية إدخال خمسة من النعام أحمر الرقبة المهدد بالانقراض بشدة - المعروف تاريخياً باسم "طائر الجمل" - لتأسيس جماعة مؤسِّسة تحل محل النعام العربي المنقرض، أو النعام السوري.
وصفت المحمية هذه الخطوة بأنها علامة فارقة في استراتيجيتها طويلة المدى لإعادة التوحش، مشيرة إلى أن النعام أحمر الرقبة الأفريقي الشمالي هو أقرب أقرباء النعام العربي الجيني الباقي على قيد الحياة، والذي اختفى من المنطقة في أوائل القرن العشرين بسبب الصيد الجائر وفقدان الموائل.
تم إدخال النعام أحمر الرقبة إلى محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية في ديسمبر 2025. (واس)
كانت عملية إعادة الإدخال هي الثانية عشرة من بين 23 نوعاً أصلياً تاريخياً يتم استعادتها إلى المحمية البالغة مساحتها 24,500 كيلومتر مربع في شمال غرب المملكة العربية السعودية. وقال مسؤولو المحمية إن المبادرة تم تنسيقها مع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية والمحميات الملكية الشقيقة، بما في ذلك محميتي الإمام تركي بن عبدالله والإمام سعود بن عبدالعزيز الملكيتين، بالإضافة إلى شركاء مثل أرامكو ونيوم والهيئة الملكية لمحافظة العلا.
كما ذكرت واس أن النعام أحمر الرقبة أعيد إدخاله إلى محمية نيوم الطبيعية كجزء من استراتيجيتها الإقليمية لإعادة التوحش. وقد نجحت المحمية في تربية 27 فرخاً متكيفاً مع الظروف الصحراوية المحلية، مما أضاف جماعة تكاثر أخرى إلى شبكة الحفاظ المتنامية في المملكة.
يبلغ ارتفاع النعام أحمر الرقبة، أكبر طائر حي في العالم، 2.7 متر، ويزن أكثر من 150 كيلوغراماً، ويمكنه الركض بسرعة تصل إلى 70 كيلومتراً في الساعة. يُعتقد أن أقل من 1,000 طائر لا يزال في البرية عبر منطقة الساحل الأفريقية.
تُعد برامج التكاثر وإعادة الإدخال المتوسعة في المملكة العربية السعودية جزءاً من جهود أوسع في إطار رؤية 2030 والمبادرة السعودية الخضراء لاستعادة الحياة الفطرية المحلية، وتعزيز التنوع الحيوي، وإعادة تأهيل النظم البيئية الصحراوية من خلال التعاون بين شبكة المحميات الملكية ووكالات الحفاظ في المملكة.
المصدر الأصلي: Arab News
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.