أعلن الجيش الأمريكي عن تنفيذ جولة ثانية من الضربات العسكرية ضد أهداف تابعة لإيران، وذلك في أعقاب الهجمات التي طالت جزيرة استراتيجية بالقرب من مضيق هرمز في وقت مبكر من يوم الأربعاء.

تكتسي منطقة مضيق هرمز أهمية استراتيجية بالغة بصفتها أحد أهم الممرات المائية لحركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عبر منصة "إكس"، أن العمليات العسكرية الجديدة استهدفت القدرات الإيرانية التي تُشكل تهديداً لحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

ولم يحدد البيان الموقع الجغرافي لتلك الضربات.

كما أكد المنشور ذاته أن هذه العمليات تأتي في إطار "محاسبة إيران"، تنفيذاً لتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة الأمريكية.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدينتي الأهواز وتشابهار، الواقعتين جنوبي البلاد.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أنه تم إجلاء عائلات ومرضى مؤقتاً من مبنى مستشفى "الشهيد بقائي" في الأهواز -وهو مرفق متخصص في رعاية وعلاج الأطفال المصابين بالسرطان- بعد "سقوط مقذوف ناتج عن ضربة أمريكية بالقرب من الموقع".

ونقلت الهيئة عن نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية وإنفاذ القانون، ولي الله حياتي، قوله إن الضربة "تسببت في أضرار بمنازل مجاورة وأدت إلى تحطم نوافذ بعض الوحدات السكنية".

وفي وقت سابق من الأربعاء، شنت القوات الأمريكية موجة من الهجمات استمرت 90 دقيقة على جزيرة "طنب الكبرى".

وكانت مصادرلشبكة CNNسلطت الضوء في مارس/ آذار على الأهمية الاستراتيجية لعدة جزر، بما في ذلك "طنب الكبرى"، التي تُعد جزءاً مما وصفه أحد الباحثين بـ "خط الدفاع القوسي" لإيران.

تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل توترات أمنية متصاعدة في المنطقة، حيث يراقب المجتمع الدولي عن كثب تأثير هذه الضربات على استقرار خطوط الملاحة الحيوية. ويظل التساؤل قائماً حول طبيعة الردود المحتملة وتداعيات ذلك على الوضع الأمني في المحيط الجغرافي للمدن الإيرانية المستهدفة.