كشفت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) صباح يوم الخميس عن إنجاز مرحلة جديدة من الغارات ضد أهداف إيرانية في تمام الساعة 10:30 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مبينة أن هذه العمليات تتواصل لليلة الثانية عشرة توالياً.

تأتي هذه التطورات الميدانية في إطار استراتيجية عسكرية مستمرة تهدف إلى الحد من التهديدات المتكررة لحركة التجارة البحرية الدولية في المنطقة الحيوية.

وأوضحت القيادة أن الهجمات طالت بنيات تحتية بحرية، ومستودعات صواريخ ومسيرات، ونقاط مراقبة ساحلية، إضافة إلى تجهيزات تتبع الدفاع الجوي.

وأضافت أن الضربات تهدف إلى تقليص قدرة إيران على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية، في ظل استمرار التوتر حول حركة الملاحة في المياه الإقليمية.

ووفقاً للبيان الصادر، طالت العمليات العسكرية الأمريكية خلال الشهر الحالي عدداً كبيراً من المواقع العسكرية لإيران على البر، متزامنة مع إعادة تفعيل ما سمته القيادة "الحصار البحري".

وأوضحت القيادة المركزية أن القوات الأميركية أعادت توجيه تسع سفن تجارية، كما عطلت سفينة واحدة، بهدف منعها من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن هوية السفن أو مواقع اعتراضها. كما أشارت إلى انتشار أكثر من 50 ألف عسكري أميركي في أنحاء الشرق الأوسط، مؤكدة أن القوات ما زالت في حالة تأهب مرتفعة وجاهزة لتنفيذ مهام إضافية.

ونشرت القيادة المركزية مقاطع مصورة قالت إنها توثق تنفيذ ضربات دقيقة ضد قدرات عسكرية إيرانية، إلا أنه لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من المواقع أو الأهداف الظاهرة في التسجيلات.

وكانت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أعلنت، فجر الخميس، أن القوات الأميركية بدأت تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية، مؤكدة أن العمليات جاءت بتوجيه من الرئيس الأميركي، وأنها ستتواصل خلال الفترة المقبلة.

وقالت القيادة المركزية في منشور عبر منصة "إكس" إن القوات الأميركية بدأت عند الساعة 5:30 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة تنفيذ "مزيد من الضربات" ضد أهداف عسكرية إيرانية، مشيرة إلى أن المهمة تهدف إلى "تقويض قدرة إيران على تهديد البحارة المدنيين والسفن التجارية العابرة للمياه الإقليمية".

At 5:30 p.m. ET today, U.S. forces began launching more strikes against Iranian military targets at the Commander in Chief's direction. The mission will continue to further degrade Iran's ability to threaten civilian mariners and commercial vessels transiting regional waters.

— U.S. Central Command (@CENTCOM) July 22, 2026

وجاء الإعلان الأميركي بعد ساعات من تصاعد التوتر في المنطقة، وسط تقارير عن ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، في وقت لم تكشف فيه واشنطن عن طبيعة الأهداف التي جرى استهدافها أو حجم القوات المشاركة في العملية.

وكانت القيادة المركزية قد أعلنت في وقت سابق استمرار عملياتها العسكرية ضد قدرات إيرانية قالت إنها تشكل تهديداً لحركة الملاحة، مؤكدة أن الهدف يتمثل في حماية السفن التجارية وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.

انفجارات في إيران

ومن جانبها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتعرض موقع في محيط مدينة الأهواز، جنوب غربي إيران، لقصف صاروخي نسبته إلى الولايات المتحدة، في وقت سُمع فيه دوي انفجارات في منطقتين أخريين جنوب البلاد.

ونقلت وكالة مهر الإيرانية عن مسؤول في محافظة خوزستان أن موقعاً قرب مدينة الأهواز تعرض لهجوم صاروخي أميركي، من دون أن يقدم تفاصيل بشأن طبيعة الموقع المستهدف أو حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم.

كما ذكرت وكالة فارس شبه الرسمية أن القصف استهدف محيط مدينة الأهواز، ونقلت عن نائب محافظ خوزستان قوله إن نقطة في محيط المدينة تعرضت لقصف صاروخي أميركي.

وفي تطور متزامن، أفادت وكالة فارس بسماع دوي انفجارين في محيط مدينة بوشهر، التي تضم محطة بوشهر النووية، من دون أن تشير إلى وقوع إصابات أو تحدد أسباب الانفجارين.

كما ذكرت الوكالة أن عدة انفجارات سُمعت قرابة منتصف الليل في محيط مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان، شرقي مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الأصوات انطلقت من نطاق قضاء بماني التابع للمدينة، وفق مصادر محلية.

ولم تعلن السلطات الإيرانية حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الانفجارات في بوشهر وسيريك، كما لم يتضح ما إذا كانت الأحداث الثلاثة مرتبطة ببعضها.

منفذ الشلامجة

وفي تطور لاحق، أفادت وكالة مهر الإيرانية، نقلًا عن مسؤول أمني في محافظة خوزستان، بأن هجومًا صاروخيًا أميركيًا استهدف محيط صالة الركاب قرب منفذ الشلامجة الحدودي مع العراق، مشيرًا إلى أن الموقع تعرض للقصف من دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة الهدف.

إلا أن وسائل إعلام إيرانية عادت وأوردت حصيلة محدثة، إذ أفادت شبكة أخبار الطلبة الإيرانية (SNN)، نقلًا عن مسؤول أمني، بمقتل شخصين في الضربة الأميركية التي استهدفت محيط منفذ الشلامجة الحدودي.

مادة إعلانية

مادة إعلانية

تكتسب هذه العمليات العسكرية المستمرة أهمية بالغة نظراً لتأثيرها المباشر على أمن الملاحة التجارية وسلامة البحارة في مياه الشرق الأوسط. وفي ظل انتشار أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة وبقاء القوات في حالة تأهب قصوى، يبقى الوضع الميداني مفتوحاً على احتمالات تصعيد إضافي. وتتابع الأوساط السياسية والدولية هذه التطورات عن كثب لمعرفة مدى تأثير العمليات العسكرية المستمرة على استقرار الممرات المائية الحيوية وحركة الشحن البحري العالمية.