شنت الطائرات الحربية الأميركية، لليلة العاشرة على التوالي، غارات على مواقع عسكرية إيرانية تقع في النطاق المطل على مضيق هرمز، في حين ردت إيران بهجمات على أهداف إقليمية، بينما تتزايد الدلائل على تعثر الجهود الدبلوماسية.

تأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد في منطقة الخليج منذ أسابيع، حيث تتبادل واشنطن وطهران الاتهامات حول أمن الملاحة في المضيق الاستراتيجي.

وامتدت غارات الليلة العاشرة خمس ساعات، وركزت على مراكز قيادة وإمكانات بحرية ومنصات صواريخ وطائرات مسيرة ودفاعات جوية قرب مضيق هرمز، ومنها قاعدة صواريخ باليستية تحت جبال شيراز جنوب إيران.

في المقابل، أعلنت طهران عن هجمات على الكويت والبحرين والأردن، بينما أعلن البنتاغون إصابة نحو مائة عسكري أُصيبوا منذ استئناف القتال.

وفي مضيق هرمز، تعرضت ناقلة نفط لهجوم قبالة الساحل العُماني، مما اضطر طاقمها إلى مغادرتها، في حين انخفضت حركة الملاحة بشكل حاد.

وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته مهدداً بقصف موقع «جبل الفأس» المحصن قرب نطنز في أصفهان «قريباً جداً»، مؤكداً أن العمليات لم تنتهِ. وجاء التهديد بعد أن نقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين أن طهران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق الموقع.

وفي إسلام آباد، دعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لدى استقباله وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى ضبط النفس، مؤكداً استمرار الوساطة، بينما أفادت مصادر إسرائيلية بأن ترمب رفض هدنة لعشرة أيام وطالب بوقف أطول وتفاهمات مسبقة بشأن حرية الملاحة.

اقرأ أيضاً

ويعد مضيق هرمز ممراً استراتيجياً يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعله نقطة اشتعال دائمة بين الولايات المتحدة وإيران. وتأتي التهديدات الأميركية بقصف موقع 'جبل الفأس' في نطنز في إطار محاولة لوقف تخصيب اليورانيوم الإيراني. في المقابل، تواصل طهران استخدام الهجمات الإقليمية كورقة ضغط. ويبدو أن الوساطة الباكستانية لم تفلح بعد في تحقيق اختراق، في ظل رفض واشنطن لهدنة قصيرة الأجل.