القوات الأمريكية تستهدف سواحل إيران الجنوبية
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) صباح الأحد أن قواتها نفذت، لليلة الثامنة على التوالي، ضربات استهدفت منشآت المراقبة الساحلية والدفاعات الجوية والقدرات البحرية ومواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، في إطار استمرار جهود إضعاف القدرات العسكرية لإيران.
تأتي هذه الضربات في إطار التصعيد العسكري المستمر بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مسؤول محلي قوله، صباح الأحد، إن الجيش الأميركي استهدف موقعاً قرب شادجان في جنوب غرب إيران، فيما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) مساء السبت بسماع دوي انفجارات في مدينتي بندر عباس وقشم جنوبي إيران.
مذكرة التفاهم في مهب الريح
وكانت وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء قالت إن الجيش الأميركي شن هجمات قرب مدينة سيريك في إيران. كما أفادت وسائل إعلام بأن الجيش الأميركي استهدف منطقة قرب مدينة حاجي آباد.
وأشارت “سنتكوم”، إلى أن القوات الأميركية استهدفت أيضاً “عناصر من الحرس الثوري الإيراني”، قالت إنها شاركت في الهجمات على القوات الأميركية في الأردن، لافتة إلى أن أكثر من 50 ألف عسكري أميركي ينتشرون في أنحاء الشرق الأوسط.
وكانت القيادة المركزية قد ذكرت في بيان مساء السبت أن ضربات إيرانية على موقع في الأردن أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين، فيما لا يزال جندي ثالث في عداد المفقودين، وهي أول خسائر بشرية عسكرية أميركية بنيران إيرانية منذ مارس الماضي.
وجاء في بيان القيادة المركزية، أنه “في 17 يوليو، لقي اثنان من أفراد القوات الأميركية في الأردن حتفهما، أثناء تصدي القيادة المركزية الأميركية وقوات شريكة لهجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة”، مضيفة أن “أحد العسكريين لا يزال في عداد المفقودين”.
تصعيد وقصف متبادل
وأضافت أن أربعة عسكريين أميركيين آخرين، نُقلوا إلى مستشفيات في الأردن، لكنهم غادروها لاحقاً، فيما أصيب آخرون بجروح طفيفة وعادوا إلى أداء مهامهم.
ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مصرع الجنديين الأميركيين بأنه “أمر محزن للغاية”، مضيفاً في تصريحات لشبكة “نيوز نايشن”: “نكره أن نرى ذلك يحدث، لقد كانا يؤديان واجبهما في خدمة بلدنا”.
وجدد ترمب التأكيد أن الهدف الأساسي من الحرب هو “منع إيران من امتلاك سلاح نووي مهما كان الثمن”، ورداً على سؤال بشأن إعلان إيران أنها لم تعد ملتزمة بـ”مذكرة التفاهم” مع الولايات المتحدة، قال ترمب: “لا أبالي على الإطلاق”.
من جانبه، علّق وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث على الخبر في منشور عبر منصة “إكس”، قائلاً: “تضحيتكما لا تزيدنا إلا عزماً”.
وذكرت القيادة المركزية في بيان، مساء السبت، أن الجولة الثامنة من الضربات على إيران، تهدف إلى “معاقبة الحرس الثوري سريعاً” على قتل العسكريين الأميركيين.
وأصدرت الخارجية الأميركية، السبت، تحذيراً عالمياً للمسافرين الأميركيين في الخارج، مشيرة إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط “مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع”. وجاء في التحذير أن إلغاء الرحلات الجوية والإغلاق الدوري للمجال الجوي قد يعطلان السفر.
وتأتي العمليات الأميركية بعد هجمات إيرانية استهدفت قوات أميركية في الأردن، مما أدى إلى سقوط أول قتلى أميركيين بنيران إيرانية منذ أشهر. كما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الهدف الأساسي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، في وقت تتصاعد فيه التوترات حول برنامج طهران النووي وانتشار قوات الحرس الثوري في المنطقة.
المصدر الأصلي: المواطن
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.