كشف تقرير لصحيفة "تلغراف" البريطانية أن الغارات الأمريكية على الجسور والبنية التحتية في إيران أدت إلى عزل ميناء بندر عباس الاستراتيجي عن باقي البلاد، وهو ما قد يؤدي إلى تعطيل نحو نصف التجارة الإيرانية.

ويعد ميناء بندر عباس شرياناً حيوياً للتجارة الإيرانية وممراً رئيسياً لنقل البضائع عبر مضيق هرمز.

وأوضحت الصحيفة أن القصف الأمريكي طال الجسور وشبكة السكك الحديدية التي تربط بندر عباس ببقية إيران، علماً أن المدينة تضم القاعدة البحرية الرئيسية المطلة على مضيق هرمز.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول البنتاغون السابق مايكل روبين قوله إن إدارة ترامب تميل أكثر فأكثر إلى اعتبار عزل بندر عباس "ضرورياً لاستعادة الملاحة في مضيق هرمز"، وأضاف: "ليس لديهم خيار إذا أرادوا إنهاء هذا الأمر".

واعتبر روبين أن استمرار إيران في استهداف السفن التجارية رغم الضربات الأمريكية المتكررة دفع البنتاغون إلى استنتاج أن الخيارات العسكرية المحدودة لم تعد كافية، وأن العزل الاستراتيجي للمدينة قد يكون السبيل الوحيد لتأمين الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي.

غير أن الصحيفة حذّرت من أن هذه الضربات قد تثير تساؤلات جدية في ضوء القانون الإنساني الدولي، إذ تشترط اتفاقيات جنيف التمييز الواضح بين الأهداف العسكرية والبنية التحتية المدنية.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري متواصل، إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية شنّ الجولة السابعة من الضربات على إيران. وفي المقابل، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن طهران أوقفت تنفيذ التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء النزاع.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد آل نهيان، بحثا خلاله الوضع في منطقة الخليج، في مسعى لاحتواء تداعيات التصعيد المتصاعد.

وتثير هذه الضربات تساؤلات جدية حول التزامها بالقانون الإنساني الدولي، خاصة في ما يتعلق بالتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية. كما أن استمرار التصعيد العسكري والتحركات الدبلوماسية الروسية قد يحددان مسار الأزمة في الخليج، التي تهدد الملاحة الدولية ونصف التجارة الإيرانية.