خبراء: التصدي لقرصنة الحوثيين في البحر الأحمر يتطلب جهداً جماعياً
بعد استهداف سفينة سعودية في البحر الأحمر، يرى محللون أن المجتمعين الإقليمي والدولي مطالبان بالتنسيق لردع الهجمات الحوثية وضمان أمن الملاحة.
يرى محللون سياسيون أن تهديدات الحوثيين للملاحة الدولية، عقب استهداف سفينة سعودية في البحر الأحمر، تستدعي تحركاً مشتركاً من القوى الدولية والإقليمية.
تأتي هذه الهجمات في سياق تصاعد التوتر في البحر الأحمر ومضيق باب المندب منذ اندلاع النزاع في اليمن.
أفاد مصدر سعودي مسؤول، فجر الخميس، بتعرض سفينة «إنسيليا» لاستهداف في البحر الأحمر، مؤكداً سلامة طاقمها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمينها. https://t.co/npO9cE5d0M
— صحيفة الشرق الأوسط (@aawsat_News) July 23, 2026
ومع التفاعل الإقليمي والدولي بالتضامن ودعم السعودية مقابل تصريحات الجماعة التي أطلقها المتحدث العسكري باسمها، الاثنين، جاء إعلان مصدر مسؤول في «الهيئة العامة للنقل» في السعودية، فجر الخميس، مشدداً على أن هذه الاستهدافات تعدّ انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية التي تضمن سلامة السفن التجارية وطواقمها، واتخاذ الجهات المعنية جميع الإجراءات اللازمة لتأمينها وطاقمها وحماية البيئة البحرية، مؤكداً على مطالبة السعودية المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران «2216» بشأن اليمن، و«2722» حول حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
تبنت الميليشيا الهجوم ببيان رسمي، ويرى المحلل السياسي السعودي فيصل الشمري أن غياب الخسائر البشرية لا يقلل من خطورة الحادث أو الرسالة التي يحملها، موضحاً أن الحوثيين تنظيم مسلح خارج عن الشرعية انقلب على الحكومة المعترف بها وسيطر على مؤسسات الدولة، محولاً اليمن إلى منصة لتهديد الجيران والملاحة الدولية.
أكد «تحالف دعم الشرعية في اليمن» أنه سيتخذ جميع الإجراءات العملياتية الحازمة والصارمة لحماية سفنه البحرية في مضيق باب المندب، بما يتوافق مع القانون الدولي. https://t.co/0b6gvAPDkl
— صحيفة الشرق الأوسط (@aawsat_News) July 21, 2026
ويشير المحلل السياسي منيف الحربي إلى أن المجتمع الدولي ملزم بحماية المضائق الدولية كباب المندب، معتبراً أن الإشارة في البيان السعودي إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة» تتضمن خيار الردع العسكري إذا اقتضى الأمر.
الحربي يفسّر الموقف بأن الحوثي «من خلال قراءته الخاطئة للأحداث يتصادم مع الشرعية اليمنية، و(التحالف) بقيادة السعودية، ومع المجتمع الدولي». ورغم ذلك ما زال الحل السياسي مطروح على الطاولة بخريطة الطريق التي طرحها المبعوث الأممي في أواخر 2023، لكن ذلك بحسب الحربي مشروط بـ«عودة الحوثي إلى رشده وتخليه عن الحسابات الإقليمية التي تدمر اليمن».
ويذكّر المحلل السياسي السعودي أحمد الإبراهيم بجهود السعودية لتأمين الممرات المائية، بما فيها هرمز وباب المندب، ويحذر من أن التصعيد الحالي يفاقم تحديات الأمن البحري، مشدداً على ضرورة الاستجابة الجماعية، ومشيراً إلى إعلان تحالف دعم الشرعية بدء إجراءات لحماية سفنه في باب المندب والرد على التهديدات بكل حزم.
حقائق
الرياض أكّدت اتخاذ الإجراءات الحازمة لحماية أمنها وسفنها
مجلس الوزراء السعودي شدّد خلال جلسته برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في جدة، الثلاثاء، على استمرار المملكة في دعم اليمن وحكومته الشرعية، واتخاذ الإجراءات الحازمة لحماية أمنها وسفنها بما يتوافق مع القوانين الدولية.
وقد أصدر مجلس الأمن الدولي القرارين 2216 و2722 اللذين يدعوان إلى حماية الملاحة ودعم الشرعية في اليمن، لكن تنفيذهما ما زال متعثراً. وتحذر التحليلات من أن استمرار الهجمات قد يدفع نحو رد عسكري أوسع من تحالف دعم الشرعية، رغم بقاء الحل السياسي مطروحاً عبر خريطة الطريق الأممية منذ أواخر 2023. ويعتمد نجاح أي مسار على عودة الحوثيين إلى التزاماتهم والتخلي عن حساباتهم الإقليمية التي تزيد معاناة اليمن.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.