سلام من زوطر الغربية: سنواصل حشد جهودنا لتأمين انسحاب إسرائيلي كامل
أكد نواف سلام الأربعاء من بلدة زوطر الغربية، غداة انتشار الجيش اللبناني فيها، أن بيروت ستواصل «حشد» الجهود كافة من أجل تأمين انسحاب إسرائيلي كامل من جنوب لبنان.
أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الأربعاء، خلال زيارته بلدة زوطر الغربية التي انتشر فيها الجيش اللبناني في اليوم السابق، أن بيروت ستواصل تعبئة جميع الجهود السياسية والدبلوماسية لضمان انسحاب إسرائيلي كامل من جنوب البلاد، وذلك بموجب الاتفاق الإطاري الموقع بين البلدين.
تأتي هذه التحركات في إطار تنفيذ الاتفاق الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، والذي يهدف إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة.
وجاء ذلك غداة تشديد رئيس الجمهورية جوزيف عون خلال لقائه نظيره الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، «على الحاجة الملحة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية»، مؤكداً أن ذلك «يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية».
وقال سلام بعد غرسه العلم اللبناني في ساحة زوطر الغربية، التي وصلها صباحاً بمواكبة من الجيش: «سنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية».
مع بدء الانسحاب الإسرائيلي كلمتي من زوطر الغربية صباح اليوم:أودّ أن أوجّه كلمة إلى اللبنانيين جميعاً، ولا سيّما إلى أهلنا في الجنوب، من بلدة زوطر الغربية. إن هذه لحظة وطنية تحمل أبعاداً سياسية ومعنوية كبيرة، لأنها تمثّل بداية الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا.لقد أكدنا منذ البداية... pic.twitter.com/c6OgiDHZ8R
— Nawaf Salam نواف سلام (@nawafsalam) July 22, 2026
شرع الجيش اللبناني، الثلاثاء، في الانتشار ببلدة زوطر الغربية، التي تعد واحدة من 'المناطق التجريبية'، وذلك تطبيقاً للاتفاق الإطاري الذي أبرمه لبنان وإسرائيل برعاية أميركية الشهر الماضي.
وكان الجيش الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في منطقة النبطية، ولا يزال يبقي قواته في بلدات عدة مجاورة.
وندد الجيش اللبناني بإطلاق القوات الإسرائيلية النيران على مقربة من عناصره خلال انتشارهم، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق «طلقات تحذيرية في الهواء» بعد دخول جنود لبنانيين منطقة لم تكن «جزءاً من المنطقة التجريبية».
ينص الاتفاق الإطاري على أن الجيش اللبناني، بعد انتشاره في 'المناطق التجريبية'، سيعمل على نزع أسلحة 'حزب الله' ومنع أي وجود عسكري لجماعات غير الحكومة، ليكون ذلك نموذجاً لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
وإثر الحرب التي بدأها «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، مساندةً لإيران، داعمته الرئيسية، ردت إسرائيل بحملة قصف مدمرة واحتلت مناطق واسعة في جنوب البلاد، قالت إنها تعتزم إبقاء قواتها فيها وتمنع سكانها من العودة إليها.
وأضاف سلام في كلمته من زوطر الغربية: «بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرق، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم».
وأحدثت الحرب دماراً واسعاً خصوصاً في جنوب لبنان. وتراجعت وتيرة العنف في جنوب لبنان بشكل كبير منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
وعاد أكثر من 700 ألف نازح، وفق الأمم المتحدة، إلى منازلهم خلال الأسابيع الأخيرة، من إجمالي أكثر من مليون فروا من مناطقهم إثر اندلاع الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل.
وتحمل زيارة سلام إلى زوطر الغربية دلالات رمزية، باعتبارها أول منطقة تجريبية ينتشر فيها الجيش بعد انسحاب إسرائيلي جزئي. غير أن العملية تواجه عقبات، إذ تبادل الجيشان اللبناني والإسرائيلي الاتهامات حول إطلاق نيران خلال الانتشار. ويبقى نجاح هذه التجربة مفتاحاً لتنفيذ الانسحاب الكامل، وسط استمرار تواجد حزب الله في المنطقة بعد الحرب المدمرة التي خاضها مع إسرائيل.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.