منح مالية لأبناء ضحايا العمليات الإرهابية في مصر
قررت مصر منحاً مالية لأبناء ضحايا العمليات الإرهابية، تنفيذاً للمبادرة الرئاسية «مصر معاكم»، التي تهدف إلى «تقديم الرعاية اللازمة للقُصر من أبناء الشهداء».
أعلنت مصر عن منح مالية تُصرف لأبناء ضحايا العمليات الإرهابية، في إطار المبادرة الرئاسية "مصر معاكم" التي تستهدف توفير الرعاية للقُصر من أبناء شهداء القوات المسلحة والشرطة والضحايا المدنيين، وكذلك المصابين القُصر من المدنيين.
تأتي هذه المنح ضمن جهود الدولة المصرية لدعم أسر ضحايا الإرهاب، في ظل استمرار العمليات الأمنية لملاحقة العناصر المتطرفة.
شهدت مصر مواجهات مع تنظيمات إرهابية في عدة مناطق، خاصة بسيناء، بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان عام 2013. ومنذ فبراير 2018، تشن القوات المسلحة والشرطة عملية أمنية واسعة في شمال ووسط سيناء للتصدي للإرهاب.
أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي، بالتنسيق مع صندوق تكريم الشهداء والضحايا، الاثنين، بدء صرف المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية للمستفيدين القُصر من أبناء الضحايا المدنيين والمصابين القُصر في شمال سيناء والمحافظات الأخرى، مع تحويل المبالغ إلى حساباتهم البنكية.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد قال إن «تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه (نحو 2.3 مليار دولار) خلال عشر سنوات»، وأشار خلال احتفاله بعيد الفطر مع عدد من أسر «ضحايا العمليات الإرهابية»، في مارس (آذار) الماضي، إلى أنه رغم التحديات «لم تتخل بلاده عن خيار التنمية».
ووصف السيسي حينها الحرب ضد الإرهاب بأنها «حرب ضروس، كان البعض يظن أنها لن تنتهي»، مضيفاً أن «كل مؤسسات الدولة كانت تقاوم لعبور المرحلة الصعبة. لكن البلاد أصبحت بأمان الآن بفضل تضحيات آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من المصابين».
حملة الجيش المصري على الحدود الجنوبية الشهر الماضي أسفرت عن ضبط أسلحة (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وبحسب إفادة لـ«مجلس الوزراء»، الاثنين، حرصت وزيرة التضامن الاجتماعي مايا مرسي على متابعة عمليات الصرف للمستفيدين، ووجهت بـ«تذليل أي معوقات تواجه المستفيدين من أبناء ضحايا العمليات الإرهابية، فضلاً عن العمل على تلبية جميع احتياجات الأسر في إطار مظلة الحماية الاجتماعية التي توفرها الدولة».
وقالت الوزيرة إن الوزارة فتحت حسابات مصرفية مجانية وبطاقات صرف آلي لتسهيل حصول المستحقين على حقوقهم.
تعليقاً على الأمر، قال مساعد وزير الداخلية الأسبق فاروق المقرحي لـ«الشرق الأوسط»: «المنح المالية لأبناء ضحايا العمليات الإرهابية ليست الوحيدة؛ بل هناك منح ومزايا أخرى من بينها المعاش الاستثنائي»، مضيفاً: «الواجب على الجميع الوقوف إلى جانب أسر الشهداء وتقديم يد العون لهم، فهو ليس واجب الدولة المصرية فقط».
وأضاف: «التطور الأمني في مواجهة التنظيمات المتطرفة كان عنصر حسم في تجفيف منابع الإرهاب بالبلاد». ولفت إلى أن الدولة سبق أن وجهت «ضربات استباقية بناء على معلومات دقيقة لدى الأجهزة الأمنية ما ساهم في التصدي لأي عمل إرهابي».
بدء صرف المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية للمستفيدين من أبناء ضحايا العمليات الإرهابية بمصر (صفحة وزارة الداخلية على فيسبوك)
وفي أبريل (نيسان) الماضي، أفاد «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء» بأن مصر انتقلت في «مؤشر الإرهاب العالمي» من المستوى المتوسط إلى المنخفض، بعد أن احتلت المركز 32 عالمياً عام 2026 مقارنة بالمركز 29 عام 2025؛ وقال حينها إن «ذلك مؤشر يعكس تحسن الوضع الأمني للبلاد».
وأشار المركز إلى أن التصنيف اعتمد على 4 مؤشرات فرعية، هي عدد الحوادث الإرهابية، وعدد الوفيات الناجمة عن أعمال الجماعات الإرهابية، وعدد الإصابات المسجلة، وعدد الرهائن الذين تم احتجازهم من قبل تلك الجماعات، وذلك خلال فترة زمنية محددة.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
وتعكس هذه المبادرة حرص الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المتضررين من الإرهاب، في وقت تشهد فيه مصر تحسناً أمنياً ملحوظاً. ويؤكد متخصصون أن الدعم المالي والنفسي للأسر يسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي. ومن المتوقع أن تتواصل جهود التمكين لهذه الفئات ضمن برامج الحماية الاجتماعية الأوسع.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.