القاهرة/ الأناضول

وجه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الاثنين، اتهاما لإثيوبيا بإدارة سد النهضة المطل على نهر النيل "بشكل مسيس" عبر إجراءات أحادية تجاه مصر والسودان.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت تتواصل فيه الخلافات بين مصر والسودان وإثيوبيا منذ سنوات حول ملء وتشغيل سد النهضة الذي بدأ إنشاؤه عام 2011 وافتتح في سبتمبر 2025.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة خارجية موزمبيق مانويلا لوكاش، في القاهرة.

وقال عبد العاطي إن قضية المياه "وجودية"، وتمثل أولوية بالنسبة لمصر، مؤكدا أنه "لا يمكن التهاون بشأنها".

وأضاف أن مصر حذرت مرارا من أن السد الإثيوبي "تم بإجراءات أحادية، ولا يراعي قواعد القانون الدولي أو التنسيق المسبق، ولا يمكن لإثيوبيا، بصفتها دولة منبع، أن تتصرف بشكل أحادي".

ولفت إلى أن إدارة إثيوبيا للسد "بشكل مسيس" ومن دون تنسيق مسبق مع دولتي المصب (مصر والسودان) تترتب عليها "انعكاسات شديدة السلبية".

وأوضح أن حجز المياه دون تنسيق مسبق أدى خلال الأيام الماضية إلى انخفاض منسوب المياه في السودان، ما أثر في توافرها للسودانيين.

وأكد وزير الخارجية المصري أن مصر "ليست ضد حق إثيوبيا في التنمية، ولكن دون إحداث ضرر للسودان ولمصر" مكملاً: "لهم الحق في التنمية ولنا الحق في الحياة".

​​​​​​​وتستمر الخلافات بين مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، الذي بدأت أديس أبابا إنشاءه عام 2011، وافتحته في سبتمبر/ أيلول 2025

وتطالب القاهرة والخرطوم بالتوصل إلى اتفاق ثلاثي قانوني وملزم ينظم عمليتي الملء والتشغيل قبل استكمالهما.

في المقابل، ترى إثيوبيا أن المشروع لا يتطلب توقيع اتفاق ملزم، وتؤكد أنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات لثلاثة أعوام، قبل استئنافها عام 2023، ثم توقفها مجددا في 2024.

وتتمسك مصر والسودان بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم ملء وتشغيل السد في حين تعتبر إثيوبيا أن المشروع لا يحتاج إلى مثل هذا الاتفاق. وتوقفت المفاوضات بين الدول الثلاث عدة مرات، آخرها في عام 2024، وتؤكد القاهرة أن قضية المياه تمثل أولوية وجودية لا يمكن التهاون بها.