إسطنبول/ الأناضول

أكدت القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم) يوم الأحد الانتهاء من الموجة الثامنة من الضربات ضد إيران، مشيرة إلى أنها استهدفت منشآت عسكرية وقدرات دفاعية وبحرية تابعة لطهران.

وتأتي هذه الضربات في سياق تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران على خلفية الهجمات التي تستهدف القوات الأميركية في المنطقة.

وذكرت "سنتكوم" في بيان، أنها نفذت جولة جديدة من الضربات ضد إيران، مساء السبت.

وبيّنت أن قواتها تمكنت، في الليلة الثامنة من الضربات الأميركية المتتالية، من استهداف منشآت إيرانية للمراقبة الساحلية والدفاع الجوي، فضلاً عن قدرات بحرية ومواقع تخزين صواريخ وطائرات مسيرة، دون أن تحدد مواقعها.

وذكرت القيادة المركزية أن الضربات تأتي في إطار الجهود المستمرة لتقويض القدرات العسكرية الإيرانية.

كما أشارت إلى استهداف قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني، قالت إنها شنت هجمات ضد عسكريين أمريكيين في الأردن، الجمعة.

وشددت سنتكوم على وجود أكثر من 50 ألف جندي أميركي منتشرين في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

ولم يصدر أي تعليق فوري من السلطات الإيرانية على موجة الهجمات الأمريكية الثامنة.

والسبت، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، تنفيذ هجوم متزامن بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف حظائر الطائرات المقاتلة وموقفا كبيرا للطائرات في القاعدة الأمريكية بمدينة الأزرق الأردنية.

وقال إن الهجوم أدى إلى تدمير ما لا يقل عن مقاتلتين وثلاث طائرات أمريكية بالكامل، وإلحاق أضرار جسيمة بعدد آخر منها، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما تشن طهران هجمات على ما تقول إنها سفن ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.

ويأتي ذلك رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران 2026، تضمنت وقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء الاتفاق المؤقت، عقب استهداف إيران 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة.

وتطالب واشنطن بضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، فيما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

وتُعد هذه الموجة الثامنة ضمن سلسلة من الضربات الأميركية التي تستهدف مواقع إيرانية، في إطار ردود متبادلة مع الحرس الثوري. ويرى مراقبون أن استمرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة، خاصة مع عدم صدور رد إيراني رسمي حتى الآن. كما تبرز أهمية القاعدة الأميركية في الأردن التي تعرضت لهجوم صاروخي مؤخراً.