أنقرة/ الأناضول

أبلغت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، أن الولايات المتحدة نفذت الليلة الماضية هجومين على مدينتي سيريك وحاجي آباد في محافظة هرمزغان، فيما أكد الجيش الإيراني استهداف مواقع تستخدمها القوات الأمريكية في الكويت.

تأتي هذه الضربات في سياق التصعيد العسكري المتبادل بين واشنطن وطهران خلال الأيام الأخيرة.

وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن هجوما أمريكيا استهدف نقطة في محيط مدينة سيريك بعد منتصف الليلة الماضية.

تقع سيريك في محافظة هرمزغان المطلة على مضيق هرمز، وكانت قد استهدفتها ضربات أمريكية عدة في الأيام الأخيرة، وفق "فارس".

بدورها، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن الولايات المتحدة شنت هجوما عسكريا، الليلة الماضية، قرب مدينة حاجي آباد التابعة للمحافظة نفسها.

وأوضحت الوكالة أنه لم تسجل خسائر في صفوف المدنيين أو أضرار في البنية التحتية السكنية والتجارية جراء الهجوم.

في المقابل، أعلن الجيش الإيراني استهداف معسكر العديري وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت بطائرات مسيرة انتحارية.

وأفاد الجيش في بيان أن الهجمات استهدفت منشأتين تستخدمهما القوات الأمريكية في الكويت، وذلك في إطار ما وصفه بـ "الموجة الـ16 من العمليات"، ردًّا على الهجمات الأميركية.

وأضاف أن طائرات مسيرة انتحارية استهدفت مستودعا للذخيرة تابعا للجيش الأمريكي داخل معسكر العديري.

كما أشار إلى استهداف أنظمة الدفاع الجوي من طراز "باتريوت" ورادار جوي في قاعدة علي السالم الجوية بهجمات مكثفة.

وفي وقت سابق من الأحد، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، استكمال موجة ثامنة من الهجمات على إيران، وقالت إنها استهدفت منشآت عسكرية وقدرات دفاعية وبحرية إيرانية.

ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما تشن طهران هجمات على ما تقول إنها سفن ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.

ويأتي ذلك رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران 2026، تضمنت وقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء الاتفاق المؤقت، عقب استهداف إيران 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة.

وتطالب واشنطن بضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، فيما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

وتعد محافظة هرمزغان، التي تطل على مضيق هرمز الاستراتيجي، منطقة حساسة لأمن الملاحة البحرية. ويشير إعلان الجيش الإيراني عن استهداف قواعد أمريكية في الكويت إلى توسع رقعة الاشتباك، وسط غياب أي مؤشرات على التهدئة.