نفت القيادة المركزية للجيش الأميركي ادعاءات الحرس الثوري الإيراني بالسيطرة على مضيق هرمز، مؤكدة أن الممر البحري الدولي لا يزال مفتوحاً للسفن التجارية التي تعبر بمساعدة القوات الأميركية.

ويأتي هذا التنديد الأميركي في ظل توترات متزايدة في المنطقة المحيطة بالمضيق الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وفي بيان على منصة إكس، وصفت القيادة المركزية تصريحات البحرية الإيرانية بأنها 'ادعاء كاذب'، زاعمة التحكم الكامل في حركة الدخول والخروج من المضيق.

وشدد البيان على أن إيران لا تملك أي سيطرة على المضيق، وأن الملاحة مستمرة رغم التهديدات والهجمات المنسوبة للحرس الثوري.

900 سفينة منذ مايو

أوضحت القيادة المركزية أن السفن التجارية تواصل استخدام المضيق بصورة طبيعية، موضحةً أن قواتها ساعدت أكثر من 900 سفينة على العبور منذ مطلع مايو الماضي.

ويأتي هذا السجال في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مع تزايد المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

شريان الطاقة العالمية

يُعدّ مضيق هرمز شرياناً حيوياً لتجارة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه محل اهتمام دولي واسع.

وشهد المضيق خلال الأشهر الماضية حوادث متكررة، شملت احتجاز ناقلات نفط وهجمات على سفن تجارية، وسط تبادل الاتهامات بين إيران والولايات المتحدة ودول غربية بشأن مسؤولية تلك الحوادث.

وتؤكد الولايات المتحدة أن وجودها العسكري في المنطقة يهدف إلى ضمان حرية الملاحة وحماية خطوط التجارة الدولية، في حين تعتبر إيران الوجود العسكري الأميركي عاملاً مُفاقِماً للتوتر، وتقول إن قواتها البحرية مسؤولة عن حفظ الأمن في مياه الخليج.

ولم يصدر تعليق فوري من السلطات الإيرانية على بيان القيادة المركزية الأميركية.

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، حيث يعبره نحو 20% من النفط العالمي. وتصاعدت التوترات في المنطقة منذ أشهر مع احتجاز ناقلات وهجمات على سفن تجارية. وتتبادل طهران وواشنطن الاتهامات حول هذه الحوادث. ويؤكد الجانبان أن وجودهما العسكري يهدف إلى حفظ الأمن، لكن كل طرف يتهم الآخر بزعزعة الاستقرار. ومن المتوقع أن يستمر هذا السجال مع صعوبة التوصل إلى تفاهمات.