شهدت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق اليوم الخميس 23 يوليو (تموز) انعقاد الجلسة الثالثة من محاكمة أحمد حسون، مفتي سوريا السابق في عهد النظام البائد، الذي يواجه تهم التحريض على العنف وتبرير أعمال القتل.

تأتي هذه المحاكمة ضمن جهود السلطات القضائية السورية لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات وجرائم ارتكبت في عهد النظام السابق.

استعرض ممثل الادعاء خلال الجلسة مذكرته القضائية إلى جانب مقاطع فيديو تُعد أدلة ضد المتهم، الذي كان يشغل منصب المفتي في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد ويعرف بلقب «مفتي البراميل»، بينما قدم محامي الدفاع مذكرة وطلب إجراء خبرة فنية على الفيديوهات للتثبت من عدم تعرضها لأي تحريف.

وافقت هيئة المحكمة على طلب الدفاع بإجراء خبرة فنية على الفيديوهات، وحددت جلسة المقبلة في 30 يوليو (تموز) الجاري، وفق ما أوردته وكالة «سانا» السورية.

وتأتي محاكمة أحمد ‏حسون ضمن مسار قضائي لمحاسبة المتهمين بارتكاب أو التحريض على انتهاكات وجرائم خلال عهد النظام البائد.

كريستيان بليكس عضو حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني ومفتي سوريا أحمد بدر الدين حسون في دمشق 2018 (حساب إكس)

وتشمل لائحة الاتهام تأييده شخصياتٍ متهمة بارتكاب جرائم حرب في سوريا، بينها عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة إلى دعمه التدخلين الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما نُسب إلى القوات والميليشيات التابعة لهما من انتهاكات بحق المدنيين خلال سنوات الحرب.

كانت قوى الأمن الداخلي قد ألقت القبض على المفتي السابق للنظام أحمد حسون في مارس (آذار) 2025 بمطار دمشق الدولي أثناء محاولته مغادرة البلاد، تنفيذاً لمذكرة توقيف من النيابة العامة.

وتأتي جلسة محاكمة حسون بعد يوم من مطالبة النيابة العامة بإنزال أقصى العقوبات بحق وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، والمطالبة بالحكم عليه بالإعدام، استناداً إلى أدلة وشهادات تثبت مسؤوليته عن جرائم القتل العمد والاتجار بالمخدرات وترويجها، والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي.

ومن المقرر النطق بالحكم على المتهم وسيم الأسد يوم 29 من الشهر الحالي في قصر العدل بوسط دمشق.

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

وتتزامن محاكمة حسون مع قضية وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع، الذي تطالب النيابة بإعدامه بتهم تشمل القتل العمد والاتجار بالمخدرات. ومن المقرر النطق بحكم وسيم الأسد في 29 من الشهر الحالي بقصر العدل بدمشق. يُشار إلى أن أحمد حسون كان يُلقب بـ«مفتي البراميل» إثر فتاوى دعمت استخدام القوة المفرطة ضد المعارضين. وتواصل السلطات القضائية في سوريا ملاحقة المتهمين بجرائم الحرب والتحريض على العنف في إطار مسار العدالة الانتقالية.