محاكمة وفاة مارادونا تشهد تطورات قضائية
تتواصل الإجراءات القضائية المتعلقة بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، ويواجه سبعة من العاملين في المجال الطبي اتهامات بالإهمال الذي يُزعم أنه ساهم في وفاته عام 2020. وتوفي مارادونا إثر فشل قلبي ووذمة رئوية حادة بعد أسبوعين من خضوعه لعملية جراحية، مما أثار تساؤلات حول الرعاية الطبية المقدمة له.
وقد كان من المقرر أن تختتم المحاكمة في أغسطس الماضي، لكنها استمرت لأشهر إضافية بعد أكثر من 70 إفادة لشهود ومتهمين، إضافة إلى 25 جلسة قضائية وفقًا لـ"فرانس برس". ويؤكد المتهمون أن وفاة دييغو مارادونا كانت لأسباب طبيعية، بينما تحضر بنات اللاعب السابق جلسات المحكمة.
واعتمد الطبيب الشخصي لمارادونا، ليوبولدو لوكي، المتهم الرئيسي في القضية، استراتيجية دفاعية دقيقة للغاية، فقد حضر جميع الجلسات وطلب التحدث عند الإشارة إلى مسؤوليته. وقدم لوكي تسع مداخلات، عرض خلالها تسجيلات صوتية وأبحاثًا علمية، مشيرًا إلى تناقضات في شهادات الشهود.
وقد نجح فريق لوكي في عرض لقطات لتشريح جثة مارادونا، مما أثار صدمة لدى إحدى بناته التي غادرت القاعة باكية بعد صراخها في وجه المتهم، مما استدعى تعليق الجلسة. ويؤكد لوكي أنه لم يكن على علم بوجودها في القاعة، لكن عائلة مارادونا تشكك في هذا الادعاء.
واضطر القضاة مرارًا للتدخل لفض النزاعات الحادة بين الممثلين القانونيين، وقد أشار القاضي ألبرتو غايغ إلى صعوبة إيقافهم ووصف تصرفاتهم بالطفولية. ويستمر التنافس الشديد بين محامي بنات مارادونا، فرناندو بورلاندو، ومحامي المتهمين، فرانسيسكو أونيتو.
وقد تبادل المحاميان بورلاندو وأونيتو عبارات حادة، فطلب بورلاندو من خصمه العودة إلى المرحلة الابتدائية، ورد أونيتو بطلب فتح قاموس. وتسببت مشاجراتهما في تعليق إحدى الجلسات، ولم يمنعهما ذلك من تبادل الشتائم خارج قاعة المحكمة أمام الحضور.
وحاول آخرون تخفيف حدة التوتر في المحكمة عبر تقديم هدايا من المأكولات، ففي يونيو الماضي، أحضر أحد محامي الدفاع حقيبة مليئة بحلوى "ألفاخوريس" الأرجنتينية التقليدية. وقبل ذلك بشهر، قدم محامٍ آخر فطائر جبن باراغويانية تُعرف باسم "تشيباس" من مخبز تملكه زوجته.
وقد أثبتت هذه المبادرة أنها خطوة تجارية ذكية، إذ تابع محامون من كلا الفريقين القانونيين حساب العلامة التجارية للمخبز على إنستغرام. ويبرز هذا الجانب غير المتوقع كيف تتداخل الجوانب الشخصية والتجارية أحيانًا مع الإجراءات القضائية الرسمية.
وفي تطور مفاجئ، أصبح نموذج مصغر للمنزل الذي توفي فيه مارادونا بمدينة تيغري شمال بوينس آيرس، عنصرًا رئيسيًا في المحاكمة. وقام طلاب من جامعة بلغرانو ببناء هذا النموذج الذي يحاكي منزل اللاعب، ويبلغ حجمه نحو مترين طولًا ومترًا عرضًا.
ويتطلب هذا المجسم الثقيل أربعة أشخاص لحمله ذهابًا وإيابًا كلما احتاج أحد الشهود إلى الإشارة إلى أجزاء مختلفة من المبنى. وتُعد هذه التفاصيل جزءًا من تعقيدات الإجراءات، التي كان من المفترض أن تنتهي العام الماضي.
وقد أُلغي المسار الأول للمحاكمة بعدما تبين أن إحدى القاضيات المشرفات على القضية، خولييتا ماكينتاش، كانت تشارك سرًا في فيلم وثائقي عن هذه القضية المرتبطة بشخصية شهيرة. وتستمر هذه المحاكمة في كشف المزيد من الجوانب غير المتوقعة، مما يؤكد تعقيد القضايا التي تمس شخصيات عامة.
المصدر الأصلي: أخبار 24
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.