إسطنبول / الأناضول

أعلنت مملكة البحرين ودولة الكويت، الثلاثاء، التصدي للمرة الثانية خلال اليوم نفسه لموجة من الهجمات الإيرانية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بين إيران ودول الخليج العربية.

وفي تمام الساعة 16:27 بالتوقيت المحلي (13:27 غرينتش)، أصدرت وزارة الداخلية البحرينية بيانًا عبر منصة "إكس" قالت فيه: "تم إطلاق صافرة الإنذار، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية".

ولاحقا، قال الجيش البحريني، عبر بيان، إن منظومات الدفاع الجوي "اعترضت ودمرت عددا من الهجمات الجوية الإيرانية" اليوم.

وأضاف أن "إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة التي تستهدف المدنيين في المملكة".

وشدد على أن استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة "يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني".

ودعا الجيش البحريني المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة ناجمة عن مخلفات الهجمات، والإبلاغ عنها فورا.

وكانت الداخلية البحرينية أعلنت عند الساعة 00:30 إطلاق صفارات الإنذار بالبلاد، ودعت المواطنين والمقيمين إلى الاحتماء.

من جانبها، أفادت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي في بيان صدر عند الساعة 16:28 بالتوقيت المحلي (13:28 غرينتش) بأن "الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم".

وأضافت أن أصوات الانفجارات، في حال سماعها، ناجمة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات، داعية السكان إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وكان الجيش الكويتي أعلن عند الساعة 00:30، عقب منتصف الليل، تصدي دفاعاته الجوية لموجة أولى من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية.

وبذلك تكون الكويت قد أعلنت التصدي لموجتين من الهجمات خلال نحو 16 ساعة، فيما أطلقت البحرين صفارات الإنذار مرتين خلال الفترة نفسها.

وفي وقت لاحق الثلاثاء، أعرب مجلس الوزراء الكويتي عن إدانته واستنكاره للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضي البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن المجلس أن الهجمات طالت محطتين للقوى الكهربائية ومنشآت تابعة للقطاع النفطي وأخرى حيوية.

وأضاف أن الهجمات أدت إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار جسيمة بالمنشآت الحيوية والمرافق المدنية والمباني السكنية، معتبرا ذلك "انتهاكا صارخا لسيادة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها".

ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما ترد طهران بهجمات على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة، بينها البحرين والكويت.

ويأتي التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران، في يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، لتستأنف الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران وسط ردود إيرانية متصاعدة في المنطقة.

وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

وتشير بيانات الدفاع الجوي في البلدين إلى نجاحهما في اعتراض عدد من الهجمات، مما يعكس جاهزية أنظمتهما الدفاعية. وتستمر التحذيرات للسكان مع دعوات إلى الابتعاد عن المخلفات المشبوهة، في ظل اتهامات بحرينية لإيران باستهداف المدنيين بشكل ممنهج.