كشفت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) أنها استخدمت لأول مرة زوارق حربية مسيّرة من طراز أحادي الاتجاه في استهداف ميناء إيراني، في خطوة تمثل نقلة نوعية في استخدام الطائرات دون طيار البحرية ضمن الصراع القائم.

ويُعد هذا التطور أحدث مؤشر على تزايد الاعتماد على الطائرات دون طيار البحرية في الصراعات الإقليمية.

وأوضحت سنتكوم في بيان أن العملية، التي جرت قبل يومين، استهدفت منشأة لإصلاح السفن في إيران.

كما نشرت القيادة الوسطى مقطع فيديو يظهر زوارق مسيّرة وهي ترتطم بما وصفته بغواصة إيرانية يبدو أنها خارج الخدمة.

ومن جانبها، أكدت شركة "سارونيك تكنولوجيز" المصنعة للزوارق، ومقرها تكساس، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، أن الزوارق المستخدمة في الهجوم من طراز "كورساير" المملوك لها.

وأوضحت الشركة أن هذا الطراز يبلغ طوله نحو 7.3 أمتار، وتصل سرعته القصوى إلى نحو 65 كيلومترا في الساعة، بمدى عملياتي يتجاوز 1600 كيلومتر.

ورغم أن هذه هي الضربة الهجومية الأولى من نوعها للجيش الأميركي باستخدام هذا السلاح، فإن شركة "سارونيك تكنولوجيز" أشارت إلى أن الزورق ذاته استخدم سابقا في يونيو الماضي لإنقاذ طيارين أميركيين.

ويأتي هذا التطور في وقت باتت فيه الزوارق المسيّرة عنصرا حاسما في الحروب الحديثة، حيث تعتمد عليها أوكرانيا بشكل مكثف في مواجهتها مع روسيا.

وتصنف كييف حاليا كإحدى الدول الرائدة في هذا المجال، بامتلاكها نحو 24 طرازا مختلفا من هذه الزوارق.

وبحسب تقرير صدر في فبراير عن "مجلة كارنيجي ميلون للسياسات والقانون"، نجحت الزوارق الأوكرانية المسيرة في إغراق أو إتلاف 19 سفينة حربية روسية على مدار الأعوام الثلاثة الماضية.

وتشير تجارب أوكرانيا في استخدام الزوارق المسيّرة إلى فعاليتها في إلحاق الضرر بالقوات البحرية، حيث تمكنت من إغراق أو إتلاف 19 سفينة حربية روسية خلال ثلاث سنوات. ويذكر أن الزورق المستخدم من طراز 'كورساير' الذي تنتجه شركة تكسية، وقد استخدم سابقًا في إنقاذ طيارين أمريكيين، مما يدل على تنوع استخداماته. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الضربة إلى تسريع تطوير هذه التكنولوجيا في القوات البحرية العالمية.