"هآرتس": 57 تحقيقا بوفاة محتجزين من غزة ولبنان بإسرائيل دون لوائح اتهام
الصحيفة العبرية قالت إن معظم الوفيات وقعت داخل مرافق احتجاز عسكرية إسرائيلية مزودة بكاميرات مراقبة وشهود.
القدس/ الأناضول
كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي أجرى 57 تحقيقًا جنائيًا في وفاة 56 فلسطينيًا من غزة ومعتقل لبناني واحد خلال فترة الحرب، من بينها 7 تحقيقات في حوادث إطلاق نار أدت إلى الوفاة، دون أن تُسفر أي من هذه التحقيقات عن توجيه لوائح اتهام.
وتثير هذه الأرقام تساؤلات حول جدية التحقيقات العسكرية الإسرائيلية، خاصة في ظل اتهامات منظمات حقوقية بعدم المساءلة.
وأفادت الصحيفة بأن الجيش الإسرائيلي فتح عشرات التحقيقات الجنائية في وفاة فلسطينيين من غزة أثناء احتجازهم خلال الحرب، إلا أن أياً من هذه التحقيقات لم يؤد إلى توجيه اتهامات.
وأضافت أن البيانات التي حصلت عليها بموجب طلبات حرية المعلومات أظهرت أن الجيش فتح 57 تحقيقا جنائيا في وفاة 56 فلسطينيا من قطاع غزة ولبناني واحد أثناء الاحتجاز خلال الحرب، وأن 7 منها تتعلق بحوادث إطلاق نار حتى الموت.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش لا يعرف حتى موعد وقوع حادثتين من هذه الحوادث.
وأوضحت أن معظم حالات الوفاة التي فُتحت بشأنها تحقيقات حدثت داخل منشآت احتجاز عسكرية مجهزة بكاميرات مراقبة، وبحضور عدد كبير من الشهود بين جنود ومعتقلين.
وتابعت أن الجيش لم يتمكن في معظم التحقيقات الجنائية من تحديد مشتبه بهم، وعزا عدم استكمالها إلى تعقيدات الإثبات في ظروف القتال.
ووفق الصحيفة، فُتحت معظم التحقيقات في وفيات المحتجزين خلال عام 2024، الذي شهد عددا قياسيا من المعتقلين من قطاع غزة، فيما فتح 19 تحقيقا عام 2023، بينها 13 خلال أكتوبر/ تشرين الأول، و3 تحقيقات عام 2025.
ونقلت عن مصادر، لم تسمها، أن بعض المعتقلين توفوا بعد نقلهم إلى منشآت الاحتجاز وهم مصابون، وأن التحقيقات في تلك الحالات بدأت تلقائياً بموجب إجراء عسكري يقضي بالتحقيق في أي وفاة داخل منشأة عسكرية.
وأضافت المصادر أن وفيات أخرى نجمت عن المرض أو نقص الرعاية الطبية المناسبة.
وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن معظم التحقيقات التي فتحها الجيش الإسرائيلي في اتهامات بنهب ممتلكات في قطاع غزة ولبنان لم تسفر أيضاً عن توجيه لوائح اتهام، رغم تدخل رئيس الأركان إيال زمير ومطالبته الوحدات العسكرية في لبنان بالإبلاغ عن هذه الأفعال.
وأضافت أنه حتى الآن لم تُقدم سوى لائحة اتهام واحدة بتهمة النهب، وانتهت بإدانة جندي بالسرقة في إطار صفقة ادعاء، بعدما استولى على أموال من منزل في قطاع غزة وحاول إيداعها، قبل أن يتبين أن الأوراق النقدية كانت مزيفة.
وأشارت إلى تقديم لائحة اتهام أخرى بحق جندي بتهمة إخراج 3 دراجات نارية من قطاع غزة، فيما اقتصر التعامل مع حالات أخرى استولى فيها جنود على أجهزة كهربائية على إجراءات تأديبية.
يتبع//
ويعكس هذا العدد الكبير من التحقيقات دون توجيه اتهامات، بحسب مراقبين، ضعف آليات المساءلة داخل الجيش الإسرائيلي، خاصة مع غياب الإرادة السياسية للتحقيق. كما يطرح غياب الإجراءات العقابية تساؤلات حول مصداقية الادعاءات الإسرائيلية بالتزامها بالقانون الدولي الإنساني، لا سيما في ظل استمرار الحرب على غزة واحتجاز أعداد كبيرة من الفلسطينيين.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.