أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تشترط لتوطيد العلاقات مع العراق قيام بغداد بنزع سلاح الميليشيات المتحالفة مع إيران.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه مسار العلاقات العراقية الأميركية تقييماً لتحديات المرحلة المقبلة.

وقال هيغسيث في منشور على حسابه في "إكس": "استضفتُ اليوم رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البنتاغون".

وأضاف: "لتوطيد شراكتنا يجب على العراق أن يفرض سيادته، وأن ينزع سلاح الميليشيات المتحالفة مع إيران".

وتابع قائلا: "تتطلع واشنطن إلى أن تتولى قوات الأمن في العراق دورا قياديا في جهود هزيمة تنظيم داعش".

وأشار هيغسيث إلى أن الميليشيات الموالية لإيران تتحمل مسؤولية أكثر من 600 هجوم استهدف أفراداً أميركيين خلال هذا الربيع.

واختتم هيغسيث قائلا إن "عراقا آمنا يفتح الباب أمام تعاون تجاري ودفاعي قوي".

وفي السياق نفسه، أكد مكتب رئيس الوزراء العراقي أن الزيدي التقى وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت والوفد المرافق له في مقر إقامته بواشنطن يوم الثلاثاء.

أخبار ذات صلة

وبحسب مكتب الزيدي فقد أكد رئيس الوزراء العراقي لبيسنت "أولوية الحكومة في مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة".

وشدد الزيدي على أن "الحكومة ماضية في تنفيذ عملية إصلاح وهيكلة شاملة للقطاع المصرفي وقطاع التأمين، إلى جانب الإصلاح الضريبي والجمركي، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة".

من جانبه، عبّر وزير الخزانة الأميركي عن دعم بلاده لسياسة الحكومة العراقية، وتوجهها الجاد نحو الانتقال بالعلاقة بين البلدين من الوجود العسكري إلى الاستثمار وتنمية الاقتصاد وتطوير قطاع الأعمال، والمضي نحو تحقيق نمو اقتصادي حقيقي، من خلال الاستفادة المُثلى من الموارد والإمكانات الاقتصادية التي يمتلكها العراق.

وأشار بيسنت إلى استعداد الولايات المتحدة لمساعدة العراق وتمكينه من تنفيذ خططه وبرامجه الاقتصادية، وتذليل العقبات التي تواجه التنمية، والعمل على وضع جدول زمني لدعم الاقتصاد العراقي وتعزيز مسارات الإصلاح الاقتصادي والمالي.

وتعكس تصريحات هيغسيث استمرار الضغوط الأميركية على بغداد لضبط الفصائل المسلحة المرتبطة بطهران، والتي تشكل تحدياً أمنياً وسياسياً. وفي المقابل، يسعى العراق إلى تحقيق توازن بين علاقاته مع واشنطن وطهران، مع إعلان حكومته التزامها بالإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد. ويرى مراقبون أن نجاح هذه المساعي قد يحدد مستقبل الوجود العسكري الأميركي في البلاد.