إسطنبول / الأناضول

أفادت هيئة التجارة البحرية البريطانية، يوم الاثنين، بتعرض سفينة لقصف من مصدر غير محدد قرب سواحل عُمان، مما تسبب في نشوب حريق واضطر لإخلاء الطاقم.

تأتي هذه الحادثة في سياق التوتر المتصاعد في المنطقة، حيث تشهد الممرات المائية الاستراتيجية حوادث متكررة.

وأوضحت الهيئة في بيانها الأول أن الواقعة حدثت على بُعد 8 أميال بحرية شمال غرب منطقة كمزار العُمانية، مشيرة إلى أن السلطات العسكرية أفادت باشتعال النيران في السفينة.

وفي تحديث لاحق، صنفت الهيئة الحادث باعتباره هجومًا، بعد تأكيد مسؤول السلامة البحرية إصابة السفينة بقذيفة مجهولة.

وأضافت أنه تم إجلاء طاقم السفينة بسلام وانتشالهم بواسطة قارب قَطْر، فيما لا تزال السفينة تحترق وتطفو دون وجود من يتحكم بها.

وأكدت الهيئة عدم تسجيل أي تأثير بيئي جراء الحادث حتى الآن.

ودعت السفن العابرة في المنطقة إلى الحذر الشديد، وإبلاغها فورًا عن أي نشاط مشبوه.

ومنذ أكثر من أسبوع، تشن طهران هجمات على ما تقول إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، بينها سلطنة عُمان، ردا على قصف أمريكي يومي تتعرض له إيران.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة مع طهران في 18 يونيو/ حزيران الماضي.

وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في المضيق.

وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.

ويأتي هذا الهجوم بعد أيام من تهديدات إيرانية باستهداف منشآت أمريكية في دول عربية، ردًا على القصف الأمريكي. وكان الرئيس ترامب قد أعلن إنهاء وقف إطلاق النار مع طهران بعد هجمات على سفن تجارية في مضيق هرمز، مما يزيد من تعقيد حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عالميًا.