اتهمت طهران واشنطن باختلاق حجة وجود منشأة نووية في منطقة جبل الفأس بهدف تبرير ضربة عسكرية، وذلك ردا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي هدد فيها باستهداف الموقع المزعوم تحت الأرض.

ويأتي هذا التبادل للاتهامات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توترا متزايدا على خلفية برنامج إيران النووي.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة إكس الأربعاء: "تركيز واشنطن المفرط على جبل الفأس، حيث لا تجري أي أنشطة نووية، ليس إلا ذريعةً ملفقة للعدوان والتدمير والتخريب".

كان ترامب صرح، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستضرب جبل الفأس "قريبًا جدًا"، مضيفًا "لا يوجد ما يمكنهم (إيران) فعله حيال ذلك".

وتساءل بقائي في منشوره على منصة إكس عن سبب عدم رد رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تهديد ترامب.

يعد موقع جبل الفأس منشأة شديدة التحصين تقع في أعماق الأرض في وسط إيران، على بُعد نحو 1.6 كيلومتر جنوب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم – التي استُهدفت سابقا بقصف أمريكي إسرائيلي – مما يجعلها هدفا عصيا على القوات الأمريكية والإسرائيلية وأي عملية برية محتملة.

وفقا لبيانات معهد العلوم والأمن الدولي، تقع المنشأة على عمق لا يقل عن 100 متر تحت جبل ضخم يدعى كوه-إي كولانغ غاز لا، حيث تعني كلمة كولانغ بالفارسية الفأس.

بدأ العمل في إنشاء هذه المنشأة عام 2020؛ وحينها، أبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بأن الموقع مخصص مستقبلاً لتجميع أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في إنتاج الوقود النووي.

وتشير هذه التطورات إلى احتمالية تصعيد عسكري في المنطقة، فيما تسعى إيران إلى إظهار برنامجها النووي كسلمي بحت، وتنتقد غياب رد قوي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التهديدات الأمريكية. ويرى مراقبون أن استهداف جبل الفأس سيكون عملية معقدة نظرا لتحصيناته العميقة، مما قد يؤدي إلى رد فعل إيراني واسع.