إسطنبول/ الأناضول

أعلنت إيران، الخميس، أن القوات الأمريكية شنت هجوماً صاروخياً على محيط جزيرة قشم الواقعة في مضيق هرمز.

ويأتي هذا التصعيد العسكري في ظل توتر متصاعد بين البلدين منذ أسابيع.

وفي بيان نقلته وكالة أنباء فارس، شبه الرسمية، قالت محافظة هرمزغان جنوبي إيران، إن القوات الأمريكية استهدفت بالصواريخ مناطق قرب جزيرة قشم.

ولم يذكر البيان تفاصيل حول الهجوم الأمريكي.

وفي وقت سابق الخميس، أفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان أن قواتها شنت ضربات على مواقع للدفاع الساحلي وصواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى، التي تتنازع عليها إيران والإمارات، وذلك خلال عملية استمرت 90 دقيقة.

وتقول "سنتكوم" إن الضربات تهدف لمواصلة "تقويض قدرة إيران على تهديد البحارة الذين يعملون على متن السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز".

ومنذ أيام، ترد طهران بقصف منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية مثل الكويت والبحرين والأردن، وقد أعلنت بعض هذه الدول أن الهجمات الإيرانية تسببت في ضحايا مدنيين وأضرار في منشآت مدنية.

وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار، وبدأتا مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.

غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد، بعدما هاجمت إيران، قبل ذلك بيوم، ثلاث سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى عدم التزامها بمسار الإبحار الذي حددته، لترد واشنطن بشن هجمات على مواقع داخل إيران.

وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.

ويُعد مضيق هرمز ممراً حيوياً لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعل أي هجمات فيه تهديداً للاقتصاد العالمي. وتركز واشنطن في ضرباتها على إضعاف القدرات الإيرانية الدفاعية الساحلية لضمان حرية الملاحة. ومنذ انهيار وقف إطلاق النار في يوليو، تبادل الجانبان الضربات بشكل متكرر مع عدم ظهور بوادر لتهدئة وشيكة.