إسرائيل تهدم بناية سكنية في جنين ومستوطنون يهاجمون فلسطينيين بالخليل
القوات الإسرائيلية أجبرت عددا من الفلسطينيين، تحت تهديد السلاح، على مغادرة أراضيهم الزراعية ببلدة الخضر جنوبي بيت لحم..
حسني نديم/ الأناضول
شهد يوم الأربعاء عمليتين منفصلتين في الضفة الغربية: هدم جرافات إسرائيلية بناية سكنية من ثلاثة طوابق جنوب جنين، وهجوم مستوطنين مسلحين على فلسطينيين ورعاة ماشية جنوب الخليل.
تتكرر عمليات الهدم والاعتداءات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة ضمن تصعيد مستمر.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن جرافات إسرائيلية، ترافقها قوات عسكرية، هدمت بناية مكونة من ثلاثة طوابق قرب مدخل قرية عنزا، جنوب جنين.
ونقلت عن صاحب البناية، حافظ أبو قياص، قوله إن المبنى يضم طابقا أرضيا يحتوي على ثلاثة مخازن، وطابقا ثانيا يضم شققا غير مأهولة، فيما لا يزال الطابق الثالث قيد الإنشاء، وتبلغ مساحة كل طابق نحو 320 مترا مربعا.
وأضاف أن سلطات الاحتلال أخطرته قبل أشهر بهدم المبنى بذريعة البناء دون ترخيص، وأنه تقدم باعتراض أمام المحاكم الإسرائيلية، إلا أن القوات نفذت عملية الهدم رغم أن القضية لا تزال منظورة أمام القضاء.
وحسب "وفا"، تواجه قرية عنزا منذ أغسطس/آب 2025 تهديدات بهدم 16 منشأة، بعد تلقي أصحابها إخطارات من السلطات الإسرائيلية.
في منطقة الكرامي ببلدة الخضر جنوب بيت لحم، أفادت وفا بأن القوات الإسرائيلية أرغمت فلسطينيين تحت تهديد السلاح على ترك أراضيهم الزراعية.
ونقلت الوكالة عن المواطن محمود عبد الله عيسى قوله إن مستوطنين اقتحموا الأرض التي تعود إليه وإلى أفراد من عائلته أثناء وجودهم فيها برفقة متضامنين أجانب، وحاولوا الاعتداء عليهم، قبل أن تتدخل القوات الإسرائيلية وتجبرهم على مغادرة المكان بالقوة.
وأضاف عيسى أن عائلته تعرضت مرارا لاعتداءات مماثلة، ومُنعت في أكثر من مناسبة من الوصول إلى أراضيها.
أفاد رئيس بلدية السموع خليل أبو عواد بأن مستوطنين مسلحين اقتحموا خربة الخرابة شرق البلدة واعتدوا على سكان ورعاة ماشية، ما أسفر عن إصابات برضوض وتخريب ممتلكات.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية اعتقلت، خلال الاقتحام، الفلسطينيين عدي علي الدغامين وإسماعيل عماد الخلايلة.
وأشار أبو عواد إلى أن الاعتداء يأتي في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على سكان المنطقة، والتي تشمل إطلاق مواشيهم في الأراضي الزراعية، ما يؤدي إلى إتلاف المحاصيل، إلى جانب تنفيذ جولات استفزازية قرب منازل الفلسطينيين.
وتتهم السلطات الفلسطينية ومنظمات حقوقية المستوطنين بتنفيذ اعتداءات يومية تهدف إلى تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على مزيد من الأراضي.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن مقتل 1179 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا، إضافة إلى اعتقال قرابة 24 ألف فلسطيني.
وتشكل هذه الأحداث جزءاً من نمط متواصل من النشاط الاستيطاني والهدم، مما يزيد التوتر في الأراضي الفلسطينية. وتثير هذه الممارسات إدانة محلية ودولية، خاصة مع غياب أفق سياسي لحل الصراع. ومن المتوقع أن تستمر مثل هذه الحوادث مع استمرار التوسع الاستيطاني.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.