موريتانيا والمغرب يبحثان تعزيز التعاون الأمني وقضايا الحدود والهجرة
خلال مباحثات بين وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين ونظيره المغربي عبد الوافي لفتيت
نواكشوط – محمد البكاي (الأناضول)
تأتي هذه المحادثات في إطار علاقات ثنائية متنامية بين البلدين الجارين، حيث يشهد التعاون الأمني بينهما تطورًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة.
ناقش مسؤولو الداخلية في موريتانيا والمغرب، السبت، تعزيز التعاون الأمني والتنسيق حول أمن الحدود والتصدي للهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة.
جاء ذلك خلال مباحثات بين وزيري الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين، والمغربي عبد الوافي لفتيت، بمقر وزارة الداخلية المغربية في العاصمة الرباط.
أفاد بيان صادر عن وزارة الداخلية الموريتانية، نشرته عبر صفحتها على فيسبوك، بأن الجانبين تناولا تعزيز التعاون في المجالين الأمني والإداري، إضافة إلى قضايا أمن الحدود، ومكافحة الهجرة غير النظامية، والجريمة المنظمة.
ووفق البيان، بحث الطرفان أيضا تعزيز الدينامية التشاركية بين وزارتي الداخلية، وتنسيق الجهود المشتركة ودعم التعاون المركزي بين الجهات في البلدين.
وبدأ وزير الداخلية الموريتاني، الجمعة، زيارة غير محددة المدة للرباط بدعوة من نظيره المغربي.
وقالت الداخلية الموريتانية إن الزيارة تأتي في إطار تنامي التنسيق بين البلدين في ملفات أمن الحدود، ومكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر ومكافحة الهجرة غير النظامية والتعاون الإداري واللامركزي.
ولفتت إلى أهمية الزيارة في مواجهة التحديات الأمنية في منطقة الساحل، ودعم الاستقرار الإقليمي والتنسيق الأمني وتعزيز المبادلات التجارية.
وتتباين مواقف نواكشوط والرباط من قضايا إقليمية، خصوصا ملف إقليم الصحراء المتنازع عليه بين المغرب وجبهة "البوليساريو"، وكذلك استقبال مسؤولين من "البوليساريو" في قصر الرئاسة بنواكشوط من حين إلى آخر.
وتقول موريتانيا إن موقفها من هذا النزاع "حيادي" يهدف إلى إيجاد حل سلمي يجنب المنطقة خطر التصعيد.
وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا لإقليم الصحراء تحت سيادتها، بينما تدعو "البوليساريو" إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.
وعلى الرغم من التباين في المواقف بين نواكشوط والرباط بشأن قضية الصحراء الغربية، فإن التعاون الأمني يظل مجالًا مشتركًا يجمع البلدين. وتلتزم موريتانيا بموقف الحياد حيال النزاع، ساعية إلى حل سلمي يمنع التصعيد في المنطقة. ويُتوقع أن تسفر الزيارة عن تفاهمات عملية تعزز التنسيق في ملفات حساسة كالهجرة والإرهاب.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.