بقلم هبة حبيب

نُشرت هذه القصة في 23 يوليو 202623 يوليو 2026.

يقع المسجد الأقصى، ثالث أقدس موقع في الإسلام، في القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وهو نقطة اشتعال متكررة للتوترات الإسرائيلية الفلسطينية.

قال مسؤولون فلسطينيون إن أكثر من 4,200 مستوطن إسرائيلي وعناصر من جماعات يمينية متطرفة اقتحموا باحة المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة في واحدة من أكبر الاقتحامات هذا العام، بمناسبة عيد يهودي.

وفي يوم الخميس، زار الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير الباحة تحت حراسة أمنية مشددة بمناسبة تِشا بآف، وهي ذكرى تدمير الهيكل اليهودي القديم، الذي يعرفه المسلمون باسم الأقصى واليهود باسم جبل الهيكل.

قصص مقترحة

قائمة من 3 عناصر

العنصر 1 من 3: إسرائيل تمنع مفتي القدس من دخول المسجد الأقصى لمدة أسبوع

العنصر 2 من 3: النيابة الإسرائيلية تتهم ستة مستوطنين بعد هجوم على مسجد في الضفة الغربية

العنصر 3 من 3: أهم النقاط من أول خطاب لخليل الحية كزعيم لحماس

نهاية القائمة

قالت إدارة محافظة القدس الفلسطينية إن 4,288 إسرائيليًا دخلوا الباحة حتى الآن.

وتوقعت محافظة القدس أن يرتفع العدد الإجمالي إلى 5,000 بحلول المساء، متجاوزًا أرقام تِشا بآف السابقة.

مستوطنون إسرائيليون وعناصر من جماعات يمينية متطرفة في باحة المسجد الأقصى [إيليا يفيموفيتش/أ ف ب]

قال مسؤولون فلسطينيون إن القوات الإسرائيلية فرضت قيودًا مشددة على أبواب المسجد، ومنعت أعدادًا كبيرة من المصلين والطلاب الفلسطينيين من الدخول، واعتدت على عدة مصلين.

قالت نور عودة، مراسلة الجزيرة في رام الله بالضفة الغربية المحتلة، إن السلطات الإسرائيلية 'اتخذت إجراءات متطرفة في البلدة القديمة' بالقدس، بما في ذلك منع دخول باحة الأقصى إلا لكبار السن، وتشديد نقاط التفتيش مثل تلك الموجودة في قلنديا وحول القدس الشرقية.

ووفقًا للمحافظة، أقام المستوطنون طقوسًا دينية داخل الموقع، مثل السجود والغناء والصلوات.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الشرطة سمحت لأكثر من 1,000 إسرائيلي بالصلاة في الموقع يوم الخميس. بينما يُسمح لغير المسلمين بزيارة ثالث أقدس موقع في الإسلام، يُمنعون من الصلاة فيه بموجب اتفاق عام 1967.

نقلت صحيفة هآرتس عن بن غفير قوله إن اليهود الذين يزورون الموقع في تِشا بآف 'يشعرون بأنهم الملاك'، مثنيًا على ما وصفه بـ'تقدم هائل' هناك.

استفزاز غير مقبول

وصفت محافظة القدس دخول بن غفير بأنه تصعيد خطير، قائلة إنه يعكس دعمًا إسرائيليًا رسميًا لإجراءات كانت مرتبطة سابقًا بجماعات تدعو لإعادة بناء هيكل يهودي في الموقع.

اعتبرت الرئاسة الفلسطينية الاقتحامات 'تصعيدًا خطيرًا' يهدف إلى فرض تقسيم زماني ومكاني للموقع، مؤكدة أن الباحة تبقى مكان عبادة إسلاميًا حصريًا لا تملك إسرائيل أي سيادة قانونية عليه.

وردًا على هذه المخاوف، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية ما وصفته بانتهاك صارخ للقانون الدولي.

وحذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أن 'هذه الأعمال العدوانية الصارخة ستنعكس سلبًا على الاحتلال ومستوطنيه'.

في هذه الأثناء، أدانت وزارة الخارجية الأردنية زيارة بن غفير، معتبرة أنها 'تدنيس لحرمة المسجد، وتصعيد، وعمل وحشي، واستفزاز غير مقبول'.

وحذر الناطق باسم وزارة الخارجية السفير فؤاد المجالي من أن هذه الإجراءات تنتهك الوضع التاريخي والقانوني القائم للموقع.

وحثت عمّان المجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل لوقف ما وصفته بالانتهاكات المستمرة ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

قالت عودة من الجزيرة إن مشاركة شخصيات من حزب الليكود الحاكم في إسرائيل تمثل 'تحولاً سياسيًا جوهريًا'، حيث يرى مسؤولون فلسطينيون وإسلاميون أن الدعوات لإعادة بناء هيكل في الموقع أصبحت الآن 'مؤيدة من شخصيات رئيسية في الحكومة الإسرائيلية والكنيست'.

وقالت عودة إنه من المتوقع أن تستمر الاقتحامات حتى يوم الجمعة و'قد تؤدي إلى مواجهات أخرى'، مشيرة إلى أن صلاة الجمعة في الباحة تجذب عادة آلاف المصلين.

وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية قد أدانت في وقت سابق الدعوات للاقتحامات باعتبارها 'تصعيدًا خطيرًا' يهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الموقع، وحثت المجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل لوقفها.

احتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب 1967 العربية الإسرائيلية وضمتها في عام 1980، وهي خطوة غير معترف بها دوليًا.

إسرائيليون يصلون في باحة المسجد الأقصى [إيليا يفيموفيتش/أ ف ب]

وبموجب ترتيب طويل الأمد، يُسمح لغير المسلمين بزيارة الأقصى لكن يُمنعون من الصلاة فيه، وهي قاعدة كثيرًا ما يتحداها متطرفون يهود. وشهد اقتحام الخميس قيام الشرطة بتقييد وصول الفلسطينيين والاعتداء على المصلين، حسبما أفاد مسؤولون فلسطينيون. وتشير مشاركة بن غفير إلى تزايد التسامح الرسمي تجاه مثل هذه الإجراءات، مما يخاطر بتصعيد التوترات. ويظل الموقع محوريًا في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث يطالب الجانبان بالقدس.