الأناضول – رام الله – قيس أبو سمرة

تتزايد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية منذ أشهر، في ظل غياب رادع دولي فعال.

أكثر من مئة مستوطن هاجموا، يوم الجمعة، أطراف بلدة سنجل الواقعة شمال رام الله في الضفة الغربية المحتلة، بينما تصدى لهم سكان البلدة ولجان الحراسة الشعبية.

وقال رئيس بلدية سنجل معتز طوافشة للأناضول إن "أكثر من 100 مستوطن هاجموا أطراف البلدة، وأطلقوا النار باتجاه الأهالي والنشطاء، وأحرقوا محاصيل زراعية".

وأضاف أن المستوطنين "حاولوا التوغل إلى داخل البلدة، إلا أن الأهالي ولجان الحراسة تصدوا لهم لمنعهم من الاعتداء على السكان".

وأشار طوافشة إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي "شددت في الوقت ذاته الحصار على البلدة، وأغلقت مداخلها بالتزامن مع هجوم المستوطنين".

وأكد أن ما حدث في البلدة "يأتي ضمن مسلسل إرهاب المستوطنين بحقها"، مشيرًا إلى أن الأهالي ولجان الحراسة "يواصلون التصدي للمستوطنين لمنعهم من اقتحام البلدة والاعتداء على سكانها".

وبحسب تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في 6 يوليو/ تموز الجاري، ارتكب المستوطنون خلال النصف الأول من العام الجاري 3 آلاف و488 اعتداء، شملت مهاجمة قرى فلسطينية، وإحراق منازل، وإطلاق النار، والسيطرة على أراض، وإقامة بؤر استيطانية، ما أسفر عن مقتل 17 فلسطينيا.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بينهم 250 ألفا في القدس الشرقية.

وتتهم السلطات الفلسطينية ومنظمات حقوقية المستوطنين بتنفيذ اعتداءات يومية تستهدف تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على مزيد من الأراضي.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن مقتل ألف و181 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا، إضافة إلى اعتقال قرابة 24 ألف فلسطيني.

ويقدر عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما يشمل القدس الشرقية بنحو 750 ألفًا، يعيشون في أكثر من 140 مستوطنة وعشرات البؤر. وتعتبر هذه الهجمات جزءًا من سياسة إسرائيلية ممنهجة لتهجير الفلسطينيين، وفق منظمات حقوقية. ومنذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر الماضي، تصاعدت وتيرة الاعتداءات بشكل غير مسبوق.