تهديد جديد من الحرس الثوري يستهدف المنطقة وتصدير الطاقة بعد يوم من حصار موانئ إيران
هدد الحرس الثوري الإيراني بقطع المزيد من مسارات تصدير الطاقة من الشرق الأوسط، وذلك رداً على إعادة الجيش الأمريكي فرض حصار بحري على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية والقادمة منها.
صعد الحرس الثوري الإيراني من حدة خطابه تجاه أمن الطاقة في الشرق الأوسط، ملوحاً بقطع مسارات إضافية لتصديرها، وذلك في خطوة انتقامية أعقبت قرار الجيش الأمريكي باستئناف الحصار البحري المفروض على حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية.
تأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه حدة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بممرات الملاحة الدولية في منطقة الخليج ومحيطها، وهو ما يعزز المخاوف الدولية بشأن استقرار سلاسل إمداد الطاقة العالمية.
وفي بيان صدر يوم الأربعاء، عقب يوم من تفعيل الحصار مجدداً، حذر الحرس الثوري الإدارة الأمريكية من مغبة تجاهل تهديداته، مؤكداً ضرورة توقع إغلاق طرق حيوية لتصدير النفط والغاز تتقاطع مع مصالح واشنطن وحلفائها.
وأضاف: "إما أن يكون تصدير النفط والغاز من المنطقة متاحاً للجميع، أو لن يكون متاحاً لأحد".
وكان الحرس الثوري قد أعلن خلال عطلة نهاية الأسبوع عن إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل اندلاع الحرب، ورغم أن المملكة العربية السعودية -أكبر مُصدّر للنفط الخام في العالم- قد حوّلت مسار معظم صادراتها إلى البحر الأحمر، إلا أن وجود المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران بالقرب من مضيق باب المندب (عند مدخله الجنوبي) يرفع من مخاطر حدوث مزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية، في حال حاولت الجماعة استهداف حركة الملاحة هناك.
بدورها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية عبر منصة "إكس" أن التضييق البحري الذي تنفذه قواتها على السفن القادمة من الموانئ الإيرانية والمتجهة إليها قد دخل حيز التنفيذ مجدداً بدءاً من الساعة الرابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، يوم الثلاثاء.
ويُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد فرضت سابقاً حصاراً على الموانئ الإيرانية في وقت مبكر من الحرب استمر لنحو شهرين، وتحديداً في الفترة ما بين شهري أبريل ويونيو؛ وقد امتدت عمليات فرض الحصار من منطقة الشرق الأوسط وصولاً إلى المحيط الهندي، على بعد آلاف الأميال.
تعد هذه الخطوات التصعيدية امتداداً لسلسلة من الإجراءات المتبادلة التي شهدتها المنطقة منذ أبريل الماضي، حين فُرض الحصار للمرة الأولى. وباتت الأنظار تتجه الآن إلى مضيق باب المندب، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تحرك للمتمردين الحوثيين هناك إلى تفاقم الأزمة، مما يضع أمن الطاقة العالمي أمام اختبار حقيقي في ظل التجاذبات القائمة بين واشنطن وطهران.
المصدر الأصلي: CNN بالعربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.