حرب شوارع في المقابر.. كيف تحولت جنازة مصرية إلى معركة دامية؟

نُشرت هذه المادة في 16 يوليو 2026، الساعة 12:16، وتم تحديثها في التوقيت نفسه.

تعد حرمة المقابر في مصر خطًا أحمر في التقاليد الإسلامية والمسيحية، لكن الخلافات العائلية حول ملكية أماكن الدفن قد تؤدي أحيانًا إلى صدامات مؤسفة.

تابع قناة عكاظ على الواتساب

«عكاظ» (جدة) OKAZ_ONLINE@

في مشهد صادم لم تراعَ فيه حرمة الأموات، أعلنت وزارة الداخلية المصرية تفاصيل مشاجرة عنيفة وقعت داخل مقابر في محافظة الجيزة، وذلك بعد انتشار فيديوهات توثق الاشتباكات بين عائلتين بسبب خلاف على مكان الدفن.

البلاغ الذي تلقاه مركز شرطة «أطفيح» بالجيزة كشف معركة شرسة استُخدمت فيها أدوات حديدية وعصي خشبية وسط القبور، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى والمصابين قبل أن تتدخل قوات الأمن لفرض السيطرة.

معركة بين عائلتين.. كيف بدأت الشرارة؟

وفقاً للتحريات والتحقيقات الرسمية، ضمت المشاجرة طرفين:

  • الطرف الأول: ثلاثة أشخاص من أهالي المنطقة المقيمين بجوار المقابر في الجيزة.
  • الطرف الثاني: ستة أشخاص من عائلة المتوفى، قدموا من محافظة بني سويف لدفن جثمان قريبهم.

بدأ النزاع عندما حاولت أسرة المتوفى (الطرف الثاني) دفن الجثمان في أرض فضاء ملاصقة لمقابر الطرف الأول، ورغم أن الأرض مملوكة للدولة، إلا أن اعتراض الطرف الأول تحول من جدال إلى عراك استُخدمت فيه العصي والحديد.

وأسفرت هذه المعركة غير المألوفة عن إصابة 3 أشخاص بجروح وكدمات متفرقة في أنحاء الجسد، أُثبتت في تقارير طبية رسمية. ومع تصاعد وتيرة العنف وحرمة الموقف، تراجعت أسرة المتوفى في نهاية المطاف عن دفنه في تلك القطعة محل النزاع، وقررت نقل النعش والجثمان إلى مقابر العائلة الخاصة لإتمام مراسم الدفن بعيداً عن ساحة المعركة.

وأكدت وزارة الداخلية المصرية أن الأجهزة الأمنية تحركت فوراً وتمكنت من ضبط جميع أطراف المشاجرة من العائلتين، بالإضافة إلى ضبط الأدوات والقطع الحديدية المستخدمة في الواقعة. وخلال التحقيقات، تبادل الطرفان الاتهامات بالبدء في الاعتداء واستخدام العنف، وتحررت المحاضر القانونية اللازمة، حيث تمت إحالة جميع المتهمين إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات ومحاسبة المتورطين في انتهاك حرمة المقابر وتكدير السلم العام.

تؤكد الواقعة ضرورة تدخل الدولة لحل النزاعات على الأراضي المخصصة للمقابر، وتظهر كيف يمكن لخلاف بسيط أن يتحول إلى عنف جماعي. كما تبرز أهمية التوعية بأحكام القانون التي تجرم انتهاك حرمة الموتى، والتي يعاقب عليها بالسجن. وتبقى الأنظار متجهة إلى النيابة العامة في انتظار محاكمة المتهمين.