بالمختصر المفيد

عندما ينتصر النادي.. ويخسر المنتخب

مع كل استحقاق كبير يخوضه المنتخب السعودي، يبرز التساؤل ذاته: لماذا لا يحظى الأخضر بالدعم الموحد الذي تحظى به الأندية؟ لقد تجاوز التعصب الرياضي حدوده الطبيعية، إذ أصبحت جماهير تتعامل مع المنتخب وكأنه نادٍ، فتمجد لاعبًا وتنتقد آخر بناءً على انتمائه النادي وليس على أدائه.

التعصب الكروي في السعودية ليس ظاهرة جديدة، لكنه يبرز بقوة في الاستحقاقات الكبرى للمنتخب.

لا أحد يطلب من الجماهير التخلي عن حب أنديتها، فهذا جوهر المنافسة، لكن المشكلة تنشأ حين تنتقل الخلافات بين الأندية إلى صفوف المنتخب. عندها يصبح أي قرار فني موضع شك، وأي اختيار للمدرب محط جدل، وكل هزيمة مناسبة لتصفية الحسابات بين جماهير الأندية بدلاً من مساندة المنتخب في أصعب الأوقات. صحيح أن الآراء تختلف حول الأسباب الفنية، لكن المتفق عليه أن المنتخب السعودي لم يقدم في مونديال 2026 ما يرضي طموحات محبيه، إذ ودع البطولة دون تحقيق الإنجاز المنتظر ودون أن يترك الأثر الذي عُرف به في مشاركات سابقة.

لا شك أن التعصب ليس العامل الوحيد، لكنه يسهم في خلق أجواء من الانقسام والضغط المستمر. ومع استعداد المملكة لاستضافة كأس العالم 2034، تحتاج المرحلة المقبلة إلى مشروع وطني حقيقي يضع المنتخب فوق كل اعتبار، ويجعل شعار الوطن أكبر من شعارات الأندية. لن يستعيد الأخضر مكانته إلا حين تتوحد المدرجات وراءه، قبل أن تتوحد أقدام لاعبيه في الميدان.

صيف الكويت

تبدو الساحة الكروية الكويتية أكثر اشتعالًا مع انطلاق سوق الانتقالات الصيفية، في ظل سباق مبكر بين الأندية لتعزيز صفوفها قبل الموسم الجديد، ويواصل نادي الكويت، بطل الألفية الثالثة وصاحب الهيمنة الأكبر خلال السنوات الأخيرة، فرض إيقاعه في الميركاتو بصفقات قوية تؤكد أن الإدارة لا تكتفي بما حققته من بطولات، بل تعمل على توسيع الفارق مع منافسيها وتجهيز فريق قادر على مواصلة حصد الألقاب محليًا وقاريًا.

وفي المقابل، دخل القادسية السوق بطموح لا يقل أهمية، وكانت أبرز خطواته إعادة المدرب الوطني محمد إبراهيم، “الجنرال”، إلى القيادة الفنية، في خطوة تحمل رسائل واضحة بأن الأصفر يستهدف استعادة مكانته الطبيعية بين الكبار، إلى جانب تحركات لافتة لتدعيم صفوفه بعناصر قادرة على إعادة الفريق إلى منصات التتويج. على الجانب الاخر يبدو العربي اكثر هدوءا في تحركاته وايضاً في ردة فعله على الصدمات التي يتلقاها خصوصا بعد ان فقد 3 لاعبين مهمين كانوا في حوزته قبل اقل من موسم!. وفي كاظمة والسالمية وبقية الأندية الكويتية تسير الأمور بصورة بطيئة كما هو الحال في منافسات تلك الفرق خلال المواسم الماضية. وإذا كانت المنافسة قد بدأت مبكرًا خارج المستطيل الأخضر، فإن المؤشرات الأولية تؤكد أن الموسم الكروي الكويتي المقبل سيكون مختلفًا، في ظل حراك كبير للأندية، وهو ما يعد الجماهير بموسم مليء بالإثارة منذ صافرة البداية وحتى الجولة الأخيرة.

الخشاوي يعلن ترشحه للعربي بعد مسيرة طويلة ومميزة في خدمة النادي العربي، شغل خلالها عددًا من المناصب الإدارية والإعلامية، يفتح حامد محمود الخشاوي صفحة جديدة من العطاء عبر بوابة انتخابات مجلس إدارة النادي، بعدما أعلن رسميًا ترشحه للانتخابات المقررة في عام 2027، رافعًا شعار “صوت التصحيح”. ويستند الخشاوي في حملته الانتخابية إلى برنامج يقوم على أربعة محاور رئيسية، تتمثل في تعزيز الشفافية الإدارية، وتطوير الاستثمار ودعم الألعاب الجماعية والفردية، والعمل على استعادة مكانة النادي وهيبته، إلى جانب السعي لإعادة أعضاء الجمعية العمومية الذين تم شطبهم، في خطوة تعكس انطلاق الحراك الانتخابي مبكرًا استعدادًا للاستحقاق المنتظر في القلعة الخضراء.

إن استضافة كأس العالم 2034 تمثل فرصة تاريخية لتعزيز الوحدة الوطنية حول المنتخب. وتتطلب المرحلة الحالية تضافر الجهود من الجماهير والإعلام لخلق بيئة داعمة. فبدون توحد الجماهير، سيظل المنتخب يواجه صعوبات في تحقيق الطموحات، كما ظهر في مشاركات سابقة.