كشفت رابطة دوري المحترفين في بيان صادر بتاريخ (01 يونيو 2026) عن الملامح الرئيسية لجدولة الموسم القادم، حيث حددت انطلاق المنافسات في (13 أغسطس 2026) واختتامها في (29 مايو 2027). وأوضحت الرابطة أن الروزنامة المعتمدة أخذت في الحسبان تخصيص 80 يوماً للتوقفات الدولية واستضافة المملكة لكأس آسيا 2027، مع توفير 103 أيام لإقامة الجولات، مؤكدة التزامها بـ(بناء روزنامة تحقق أفضل توازن ممكن بين الأحمال التنافسية بين الأندية المشاركة في البطولات الخارجية ومتطلبات انتظام الدوري وعدالة المنافسة)، وهو ما يضع على عاتق لجنة المسابقات مسؤولية ترجمة هذه الوعود إلى ممارسات فعلية تضمن تكافؤ الفرص بعيداً عن البيانات الإعلامية.

تعد جدولة المسابقات الرياضية الوطنية ركيزة أساسية لضمان توازن القوى وتفادي الإرهاق البدني للاعبين في ظل تداخل أجندات البطولات المحلية والقارية والدولية.

فالجميع لا ينتظر من لجنة المسابقات بالرابطة بأن تصبح قراراتها مجرد صدى وردة فعل لهجمات مفتعلة وحملات ممنهجة أهدافها غير بريئة ومقاصدها بعيدة عن المصلحة العامة قد تعيد أخطاء برمجة وجدولة الموسم الماضي، كما حصل على سبيل المثال عندما تم برمجة وجدولة مباراة الهلال والنصر عقب نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين وكذلك بعدما وضعت مباراة الأهلي والنصر بعد نهائي بطولة آسيا للنخبة فضلاً عن جدولة مباريات سهلة لفريق النصر في بداية المسابقة وأيضاً برمجة آخر المباريات على أرضه في نهاية المسابقة في صدفة وخطوة أثارت الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام حول هذه البرمجة الغريبة والصدفة العجيبة وهل هي تخدم المسابقة أم تتعارض مع عدالة المنافسة؟!

تُلزم الفقرة رقم (4) من المادة الـ(3) في النظام الأساسي لرابطة دوري المحترفين الهيئة الإدارية ولجانها بضمان (تحقيق العدالة الرياضية والنزاهة والشفافية بين جميع الأندية الأعضاء)، وهو نص قانوني قاطع يفرض على القائمين على المسابقة التعامل مع كافة الأندية بمبدأ المساواة دون محاباة أو تمييز.

تتطلع الأوساط الرياضية، من أندية وإعلام وجماهير، إلى تجاوز إخفاقات الماضي وتعزيز نزاهة الدوري، خاصة بعد أن تناولت وسائل إعلام عالمية تصريحات للاعبين محترفين تلمح إلى وجود امتيازات لبعض الفرق، الأمر الذي يضع سمعة المسابقة على المحك ويستوجب معالجة جذرية للشفافية.

السطر الأخير

ربما من النوادر في تاريخ كأس العالم أن يفرض المنطق نفسه في مباريات كأس العالم وأن يصل المنتخبات الأربعة الأفضل على مستوى العالم لدور الأربعة دون حدوث مفاجآت حتى في ظل وجود تفاوت في مستويات هذه المنتخبات الأربعة وهو الذي أتفق عليه أغلب الفنيين بأن الأفضل أداءً من بين هذه المنتخبات الأربعة هو منتخب فرنسا والأقل عطاءً هو منتخب الأرجنتين وبينهما منتخب إسبانيا المتوهج بعناصره ومنتخب إنجلترا المتجدد بشخصيته وهو ما يصعب ترشيح من سيكون البطل الأحد القادم! نقطة آخر السطر.

تكمن أهمية هذه المطالب في تعزيز ثقة الجماهير والمستثمرين في نزاهة الدوري السعودي، الذي يطمح لترسيخ مكانته ضمن الدوريات الكبرى عالمياً. وستبقى معايير الشفافية في التخطيط والبرمجة هي الاختبار الحقيقي لقدرة الرابطة على تحقيق التنافس العادل بين جميع أطراف المسابقة.