ضحى بمدخراته ليسافر مع جده للمونديال.. فما المفاجأة التي جعلته الرابح الأكبر؟

نُشر هذا الخبر في الساعة 10:53 من صباح 16 يوليو 2026، وتم تحديثه في نفس التوقيت.

أثارت تضحية الشاب الإنجليزي بمدخراته لاصطحاب جده إلى المونديال تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحولت إلى قصة ملهمة.

تابع قناة عكاظ على الواتساب

«عكاظ» (جدة) OKAZ_ONLINE@

في عالم تبتلع فيه الحسابات المادية الطموحات العائلية، قرر شاب إنجليزي في مقتبل العمر أن يضرب بكل القواعد عرض الحائط. قايض حلم الاستقرار وامتلك «منزل المستقبل» بلحظات عابرة (لكنها لا تُقدر بثمن) برفقة جده العجوز. غير أن ما حدث معه لاحقاً في المونديال تخطى حدود الخيال، وأثبت أن صناعة المعروف قد تعود لصاحبها مضاعفة ومن قنوات لا يتوقعها!

انطلقت القصة من بلدة نورث فيربي في شرق يوركشير، حين قرر الشاب جاكوب أولميندينغر (21 عاماً) أن يفاجئ جده جيف جوليكر (80 عاماً) بسحب مدخراته البالغة 10 آلاف جنيه إسترليني، والتي كان يدخرها لشراء منزل، ليصحبه في رحلة لمتابعة مباريات كأس العالم في أمريكا والمكسيك.

رحلة تاريخية

عاش الحفيد وجده العجوز، اللذان يجمعهما عشق «الساحرة المستديرة» منذ الطفولة، لحظات أسطورية وهما يتنقلان بين الملاعب المونديالية، حيث شهدا 3 انتصارات متتالية للمنتخب الإنجليزي:

  • المحطة الأولى: الفوز على بنما (2-0) في نيويورك.
  • المحطة الثانية: الفوز على الكونغو الديمقراطية (2-1) في أتلانتا.
  • المحطة الثالثة: الفوز المثير على المكسيك (3-2) في ملعب «أزتيكا» التاريخي بمكسيكو سيتي.

هذه الرحلة وتفاصيل التضحية التي قدمها جاكوب انتشرت كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، لتتحول قصتهما إلى «تريند» عالمي لفت أنظار الملايين، وكان من بين المتابعين منصة أمريكية شهيرة.

مفاجأة بنكية صادمة

مع الانتشار الواسع للقصة، دخلت منصة «ميتاوين» الرقمية للمقامرة بالعملات المشفرة على الخط، وقررت تحويل دفة التسويق لخدمة الوفاء الإنساني. تواصلت المنصة مع جاكوب وتعهدت بإعادة الـ 10 آلاف إسترليني كاملة إلى حسابه بشرط فوز إنجلترا على بنما بفارق يزيد عن هدفين.

وعلى الرغم من أن المباراة الأولى لم تحقق الشرط، لم تتراجع المنصة، بل طرحت تحدياً جديداً عبر حسابها في «إكس»: دفع المبلغ نفسه لجاكوب إذا فازت إنجلترا على الكونغو بأي نتيجة، وهو ما تحقق.

وصف جاكوب تلك اللحظة قائلاً إنه لم يصدق الأمر وظنها خدعة رقمية في بادئ الأمر، حتى تفحص حسابه البنكي ليجد مبلغ الـ10 آلاف جنيه إسترليني قد أُودع فيه بالفعل، واصفاً إياها بـ«المفاجأة الصادمة والرائعة حقاً».

ولم تتوقف المفاجآت هنا، بل تحول الحفيد وجده الثمانيني إلى نجوم مشاهير في الشوارع، حيث كان المارة يستوقفونهما في نيويورك والمدن المونديالية بسؤال مذهول: «هل أنتما الرجلان اللذان يجوبان البلاد معاً؟»، وسط سيل جارف من الرسائل المؤثرة من أشخاص تمنوا لو كانوا يملكون أجداداً للقيام بمبادرة مماثلة.

يعتزم جاكوب الآن الاحتفاظ بالمبلغ وادخاره حتى يعود إلى بلاده، تاركاً خياراته مفتوحة مستقبلاً بين إعادة استخدام المال لشراء منزله الخاص كما كان يخطط، أو خوض مغامرة عائلية جديدة في بطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة.

وأثبتت هذه اللفتة الرقمية الذكية أن الرابح الأكبر في هذا المونديال لم يكن المنتخب الإنجليزي، بل كان الحب والوفاء العائلي الذي سار جنباً إلى جنب مع السعي وراء الكأس، لتؤكد الأقدار لجاكوب أن من يشتري سعادة عائلته بماله، قد تعود إليه أمواله وحلمه، ومعهما حب واحترام العالم!

تظهر هذه القصة كيف يمكن للوفاء العائلي أن يلفت انتباه الشركات التي تسعى لاستغلال المشاعر الإيجابية في حملاتها التسويقية. كما تؤكد أن التضحية قد تعود بمنافع غير متوقعة، كما حصل مع جاكوب الذي استعاد مدخراته بالكامل. وتبقى العبرة أن الإخلاص والإنسانية هما الرابح الأكبر.