أكدت المهاجمة الأسترالية، سام كير، أنَّ دوري الدرجة الأولى الأسترالي للسيدات بحاجة ماسة لضخ المزيد من الأموال إذا رغب في استقطاب أبرز عناصر المنتخب الوطني مجدداً، لافتة إلى احتمال عودة بعض النجمات حال توفرت بيئة احترافية أكثر جاذبية.

تأتي هذه المطالبات في وقت تسعى فيه المسابقات الكروية النسائية حول العالم لتعزيز بنيتها الاحترافية ورفع سقف أجور اللاعبات.

وبيّنت كير، البالغة من العمر 32 عاماً -والتي انتقلت للولايات المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي للعب في صفوف جوثام إف سي بالدوري الأميركي عقب مسيرة امتدت 6 أعوام ونصف العام مع تشيلسي الإنجليزي- أنَّ المسابقة المحلية شهدت تطوراً ملحوظاً مؤخراً غير أنها تتطلب مزيداً من الارتقاء، مشيرة إلى اعتماد البطولة سابقاً على وجود لاعبات المنتخب وعودة المحترفات بالخارج.

وقالت كير لشبكة «إيه بي سي»، الجمعة: «نحتاج إلى إيجاد طريقة لإعادة أفضل اللاعبات للدوري».

وأردفت قائلة: «لو كانت الرواتب أعلى، وكان الدوري على مستوى النخبة عالمياً، لعادت كثيرات من اللاعبات الأستراليات إلى الوطن. لكن من أجل تطوير مستوانا وخدمة المنتخب الوطني، يتعيَّن علينا الاحتراف في الخارج». وتعد الأجور من التحديات الكبرى أمام المسابقة النسائية الأسترالية نظراً لانخفاضها مقارنة بالدوريات البارزة محلياً ودولياً.

وحصلت لاعبات دوري الدرجة الأولى الأسترالي للسيدات العام الماضي على حد أدنى من الرواتب يبلغ 26500 دولار أسترالي (18486 دولاراً أميركياً)، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى للأجور في الدوري الأميركي للسيدات، الذي بلغ 48500 دولار في عام 2025.

وأسهم اتفاق جماعي جديد في رفع الحد الأدنى للدخل السنوي للاعبات الدوري الأميركي إلى 50500 دولار اعتباراً من عام 2026، بينما تتجاوز أرباح ترينيتي رودمان، اللاعبة الأعلى أجراً في تاريخ المسابقة، مليونَي دولار سنوياً.

وقالت كير: «كان الدوري الأسترالي للسيدات في السابق يعيش فترة ازدهار عندما كانت لاعبات المنتخب الوطني وكذلك المحترفات في الدوري الأميركي ولاعبات من إنجلترا يأتين للعب هنا».

وتحترف حالياً مجموعة من أبرز اللاعبات الأستراليات في أوروبا، من بينهن كايتلين فورد، وستيف كاتلي، وكاترينا جوري، وكيرا كوني-كروس، وماري فاولر.

وتعتقد كير أنَّ دوري السيدات الأسترالي يتطابق مع نظيره الأميركي في بعض النواحي، غير أنه يستوجب مزيداً من الدعم والاستثمارات لضمان استمرار تطوره.

وقالت: «ربما يشبه دوري السيدات الأسترالي الدوري الأميركي من حيث المرحلة التي يمرُّ بها. وخارج الملعب قد يكون على مستوى مماثل في بعض الجوانب، لكنني أعتقد أنَّه لا يزال بحاجة إلى مزيد من الاستثمار ومزيد من الوقت».

وكان الدوريان الأسترالي والأميركي من بين أبرز مسابقات كرة القدم النسائية في العالم، إلا أنَّ معظم النجمات الأستراليات يفضِّلن حالياً الاحتراف في أوروبا.

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

يشكل تفاوت الأجور بين الدوريات المحلية والعالمية تحدياً مستمراً لكرة القدم النسائية في أستراليا. ومع احتراف أبرز نجمات المنتخب في أوروبا وأمريكا، يبقى التحدي قائماً في ردم الفجوة المالية لجذب المواهب. وتعتمد استدامة تطور الدوري الأسترالي للسيدات بشكل كبير على مدى توفر الدعم المالي والارتقاء بالبنية الاحترافية.